تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٢٩ - سورة قريش
سورة قريش
١٠٦
[١٩٤٨٦] عن أسماء بنت يزيد قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ) ويحكم يا قريش اعبدوا (رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) [١].
قوله تعالى : (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ)
[١٩٤٨٧] عن ابن عباس في قوله : (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ) قال : نعمته على قريش (إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ) قال : كانوا يشتون بمكة ، ويصيفون بالطائف ، (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ) قال الكعبة (الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) قال الجزام [٢].
[١٩٤٨٨] عن مجاهد قوله : (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ) قال نعمتي على قريش [٣].
(إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ) قال : إيلافهم ذلك ، فلا يشق عليهم رحلة الشتاء ولا صيف (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) قال من كل غزو في حرمهم [٤].
قوله تعالى : (الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ)
[١٩٤٨٩] عن ابن عباس في قوله : (الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ) يعني قريشا أهل مكة بدعوة إبراهيم ـ حيث قال : (وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ) (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) حيث قال إبراهيم : (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً) [٥].
[١٩٤٩٠] عن قتادة في قوله : (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ) قال : عاده قريش رحلة في الشتاء ورحلة في الصيف ، وفي قوله : (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) قال : كانوا يقولون نحن من حرم الله ، فلا يعرض لهم أحد في الجاهلية يأمنون بذلك ، وكان غيرهم من قبائل العرب إذا خرج أغير عليهم [٦].
[١٩٤٩١] عن عكرمة قال : كانت قريش تتجر ، شتاء وصيفا ، فتأخذ في الشتاء على طريق البحر وأيلة إلى فلسطين يلتمسون الدفاء ، وأما الصيف فيأخذون قبل بصري وأذرعات ، يلتمسون البرد فذلك قوله : (إِيلافِهِمْ).
[١] ـ (٦) الدر ٨ / ٦٤٥.