تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣١٥ - سورة القدر
حاتم ، حدثنا موسى بن سعيد يعني الرسبي عن هلال أبى جبلة عن أبي عبد السلام عن أبيه عن كعب أنه قال : إن سدرة المنتهى على حد السماء السابعة مما يلي الجنة فهي على حد هواء الدنيا وهواء الآخرة ، علوها في الجنة وعروقها وأغصانها من تحت الكرسي فيها ملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله عز وجل ، يعبدون الله عز وجل على أغصانها ، في كل موضع شعرة منها ملك ومقام جبريل عليه السلام في وسطها ، فينادي الله جبريل أن ينزل في كل ليلة قدر مع الملائكة الذين يسكنون سدرة المنتهى وليس فيهم ملك إلا قد أعطى الرأفة والرحمة للمؤمنين ، فينزلون على جبريل في ليلة القدر حين تغرب الشمس فلا تبقى بقعة في ليلة القدر إلا وعليها ملك ، إما ساجد وإما قائم ، يدعو للمؤمنين والمؤمنات ، إلا أن تكون كنيسة أو بيعة ، أو بيت نار أو وثن ، أو بعض أماكنكم التي تطرحون فيها الخبث ، أو بيت فيه سكران ، أو بيت فيه مسكر ، أو بيت فيه وثن منصوب ، أو بيت فيه جرس معلق ، أو مبولة ، أو مكان فيه كساحة البيت ، فلا يزالون ليلتهم تلك يدعون للمؤمنين والمؤمنات ، وجبريل لا يدع أحدا من المؤمنين إلا صافحه وعلامة ذلك من اقشعر جلده ورق قلبه ودمعت عيناه فإن ذلك من مصافحة جبريل [١].
قوله تعالى : (سَلامٌ هِيَ)
[١٩٤٢٩] عن مجاهد في قوله : (سَلامٌ هِيَ) قال : سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا أو يعمل فيها أذى [٢].
[١] قال ابن كثير : اثر غريب عجيب ٨ / ٤٧٢.
[٢] الدر ٨ / ٥٧٠