تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٥ - سورة فاطر
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : الحمد لله الذي يهدي من الضلالة ، ويلبس الضلالة على من أحب» [١].
قوله تعالى : (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ)
[١٧٩٣٣] عن قتادة والحسن في قوله : (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ) قال : الشيطان زين لهم (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ) أي لا تحزن عليهم [٢].
قوله تعالى : (فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) آية ٩
[١٧٩٣٤] عن قتادة رضي الله ، عنه في قوله : (فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ) قال : أحيا الله هذه الأرض الميتة بهذا الماء كذلك يبعث الناس يوم القيامة [٣].
قوله تعالى : (اللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ)
[١٧٩٣٥] عن ابن مسعود رضي الله ، عنه قال : يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه فلا يبقى خلق لله في السموات والأرض إلا ما شاء الله ثم يرسل الله من تحت العرش منيا كمني الرجال ، فتنبت أجسامهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى ، ثم قرأ عبد الله رضي الله ، عنه (اللهُ الَّذِي) [يرسل] (أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ) يكون بين النفختين ما شاء الله ، ثم يقول ملك فينفخ فيه فتنطلق كل نفس إلى جسدها [٤].
[١٧٩٣٦] عن أبى رزينة العقيلي رضي الله ، عنه قال : قلت : يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى؟ قال : أما مررت بأرض مجدبة ، ثم مررت بها مخصبة تهتز خضراء؟ قال : بلى ، قال : (كَذلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتى) و (كَذلِكَ النُّشُورُ) [٥].
قوله تعالى : (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً) آية ١٠
[١٧٩٣٧] عن مجاهد رضي الله ، عنه في قوله : (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ) قال : بعبادة الأوثان (فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً) قال : فلي : فليتعزز بطاعة الله [٦].
[١] قال ابن كثير : حديث غريب جدا ٦ / ٥٢٢.
[٢] ـ (٥) الدر ٧ / ٨.
[٦] الدر ٧ / ٨ ـ ٩.