تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٥٥ - سورة الأحقاف
سورة الأحقاف
٤٦
قوله تعالى : (أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) آية ٤
[١٨٥٦٣] من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن ابن عباس عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) قال : «الخط» [١].
[١٨٥٦٤] عن ابن عباس (أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) يقول : بينة من الأمر [٢].
قوله تعالى : (قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ) ... الآية ٩
[١٨٥٦٥] عن ابن عباس (قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ) يقول لست بأول الرسل (وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ) فأنزل الله بعدها هذا : (لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ) وقوله : (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ) الآية فأعلم الله سبحانه نبيه ما يفعل به وبالمؤمنين جميعا [٣].
قوله تعالى : (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً) آية ١٥
[١٨٥٦٦] قال محمد بن إسحاق بن يسار عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن بعجة بن عبد الله الجهني قال : تزوج رجل منا امرأة من جهينة فولدت له لتمام ستة أشهر ، فانطلق زوجها إلى عثمان فذكر ذلك له ، فبعث إليها ، فلما قامت لتلبس ثيابها بكت أختها ، فقالت : ما يبكيك؟ فو الله ما التبس بي أحد من خلق الله غيره قط ، فيقضي الله في ما يشاء ، فلما أتى بها عثمان أمر برجمها ، فبلغ ذلك عليا فأتاه ، فقال له : ما تصنع؟ قال : ولدت تماما لستة أشهر ، وهل يكون ذلك؟ فقال له : أما تقرأ القرآن؟ قال : بلى قال : أما سمعت الله يقول : (وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) وقال : (حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ) فلم تجده بقي إلا ستة أشهر ، قال : فقال عثمان والله ما فطنت لهذا ، علىّ بالمرأة. فوجدوها قد فرغ منها ، قال : فقال بعجة : فو الله ما الغراب
[١] ـ (٣) الدر ٧ / ٤٣٤.