تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٦٢ - سورة الفتح
سورة الفتح
٤٨
قوله تعالى : (أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) آية ١٦
[١٨٥٩٤] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) يقول فارس [١].
[١٨٥٩٥] عن أبي هريرة رضي الله عنه في قوله : (أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) قال : هم البآرز يعني الأكراد [٢].
قوله تعالى : (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ) الآية ١٨
[١٨٥٩٦] عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : بينا نحن قائلون إذ نادى منادي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : «أيها الناس البيعة البيعة نزل روح القدس فسرنا الى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو تحت شجرة سمرة فبايعناه فذلك قوله : (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) فبايع لعثمان رضي الله عنه إحدى يديه على الأخرى. فقال الناس : هنيئا لابن عفان رضي الله عنه يطوف بالبيت ونحن هاهنا فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : «لو مكث كذا وكذا سنة ما طاف حتى أطوف» [٣].
قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ) الآية ٢٤
[١٨٥٩٧] عن ابن أزي قال : لما خرج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالهدي ، وانتهى إلى ذي الحليفة قال له عمر : يا نبي الله تدخل على قوم لك حرب بغير سلاح ولا كراع ، فبعث إلى المدينة فلم يدع فيها سلاحا ولا كراعا إلا حمله ، فلما دنا من مكة منعوه أن يدخل ، فسار حتى أتى منى ، فنزل بمنى فأتاه عينية بن عكرمة بن أبي جهل قد خرج عليه في خمسمائة فقال لخالد بن الوليد : يا خالد هذا ابن عمك قد أتاك في الخيل فقال خالد : أنا سيف الله وسيف رسوله ـ فيومئذ سمي سيف الله ـ يا رسول الله ارم بي أين شئت ، فبعثه على خيل ، فلقيه عكرمة في الشعب ، فهزمه
[١] ـ (٢) الدر ٧ / ٥١٩.
[٣] الدر ٧ / ٥٢١