تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٦١ - سورة يس
من تلك الذنوب شيئا وتبدو خيانته فود أن الناس كلهم يرونها ، ويدعى الكافر والمنافق للحساب ، فيعرض ربه عليه عمله ، فيجحد ويقول : أي رب وعزتك لقد كتب على هذا الملك ما لم أعمل فيقول له الملك : أما عملت كذا في يوم كذا في مكان كذا؟ فيقول : لا وعزتك أي رب ما عملته ، فإذا فعل ذلك ختم على فيه فأني أحسب أول ما ينطق منه لفخذه اليمنى ، ثم تلا (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ) [١].
[١٨٠٩٩] عن السدى رضي الله ، عنه في قوله : (نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ) قال : فلا يتكلمون [٢].
[١٨١٠٠] عن قتادة رضي الله ، عنه في الآية قال : كانت خصومات وكلام ، وكان هذا آخره أن ختم على أفواههم [٣].
قوله تعالى (وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ) آية ٦٦
[١٨١٠١] عن ابن عباس رضي الله ، عنهما في قوله : (وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ) قال : أعميناهم وأضللناهم ، عن الهدى (فَأَنَّى يُبْصِرُونَ) فكيف يهتدون [٤].
قوله : (فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ)
[١٨١٠٢] عن مجاهد رضي الله ، عنه في قوله : (فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ) قال : الطريق (فَأَنَّى يُبْصِرُونَ) وقد طمسنا علي أعينهم [٥].
قوله تعالى : (وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ) آية ٦٧
[١٨١٠٣] عن ابن عباس رضي الله ، عنهما في قوله : (وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ) قال : أهلكناهم (عَلى مَكانَتِهِمْ) قال : في مساكنهم [٦].
[١٨١٠٤] عن أبى صالح رضي الله ، عنه في قوله : (وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ) يقول : لجعلناهم حجارة [٧].
[١٨١٠٥] عن الحسن في قوله : (وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا) ... قال : لو شاء الله لتركهم عميا يترددون (وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ) قال : لو نشاء لجعلناهم كسحا لا يقومون [٨].
[١] ـ (٣) الدر ٧ / ٦٨ ـ ٦٩.
[٤] ـ (٨) الدر ٧ / ٧٠ ـ ٧١.