تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢١٣ - سورة الممتحنة
[١٨٨٧١] وقال محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي ، عن عبادة بن الصامت قال : كنت فيمن حضر العقبة الأولى ، وكنا اثنى عشر رجلا ، فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بيعة النساء وذلك قبل أن يفرض الحرب ، على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف ، وقال : «فإن وفيتم فلكم الجنة» [١].
قوله تعالى : (وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَ)
[١٨٨٧٢] عن مقاتل بن حيان : أنزلت هذه الآية يوم الفتح ، فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال على الصفا ، وعمر يبايع النساء تحتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بقيته كما تقدم وزاد ، فلما قال : (وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَ) ، قالت هند : ربيناهم صغارا فقتلتموهم كبارا ، فضحك عمر بن الخطاب حتى استلقى [٢].
[١٨٨٧٣] حدثنا أبي ، حدثنا نصر بن علي ، حدثتني غبطة بنت سليمان ، حدثتني عمتي ، عن جدتها عن عائشة قالت : جاءت هند بنت عتبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتبايعه فنظر إلى يدها قال : «اذهبي فغيري يدك» فذهبت فغيرتها بحناء ثم جاءت فقال : «أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا» فبايعها وفي يدها سواران من ذهب فقالت : ما تقول في هذين السوارين؟ فقال : «جمرتان من جمر جهنم» [٣].
[١٨٨٧٤] حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا ابن فضيل ، عن حصين عن عامر هو الشعبي قال : بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء وعلى يده قد وضعه على كفه ، ثم قال : ولا تقتلن أولادكن. فقال امرأة : تقتل آباءهم وتوصينا بأولادهم؟ قال : وكان بعد ذلك إذا جاءه النساء يبايعنه ، جمعهن فعرض عليهن فإذا أقررن رجعن [٤].
[١] ابن كثير ٨ / ١٢٤.
[٢] الدر ٨ / ١٣٨.
[٣] ابن كثير ٨ / ١٢٤
[٤] ابن كثير ٨ / ١٢٥ ـ ١٢٨.