تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢١٢ - سورة الممتحنة
آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ) الآية. في امرأة أبي حسان بن الدحداحة ، وهي أميمة بنت بسر امرأة من بني عمرو بن عوف ، وأن سهل بن حنيف تزوجها حين فرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فولدت له عبد الله بن سهل [١].
[١٨٨٦٦] عن مقاتل رضي الله عنه قال : كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة عهد شرط في أن يرد النساء ، فجاءت امرأة تسمى سعيدة وكانت تحت صيفي بن الراهب ، وهو مشرك من أهل مكة ، وطلبوا ردها فأنزل الله (إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ) الآية [٢].
قوله تعالى : (فَامْتَحِنُوهُنَ)
[١٨٨٦٧] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَ) أنه سئل بم كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتحن النساء؟ قال : كانت المرأة إذا جاءت النبي صلى الله عليه وسلم حلفها عمر رضي الله عنه بالله ما خرجت رغبة بأرض عن أرض ، وبالله ما خرجت من بغض زوج ، وبالله ما خرجت التماس دنيا ، وبالله ما خرجت إلا حبا لله ورسوله [٣].
قوله تعالى : (الْكَوافِرِ)
[١٨٨٦٨] عن طلحة رضي الله عنه قال : لما نزلت (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ) طلقت امرأتي أروى بنت ربيعة ، طلق عمر قريبة بنت أبي أمية وأم كلثوم بنت جرول الخزاعية [٤].
قوله تعالى : (فاتَكُمْ)
[١٨٨٦٩] عن الحسن في قوله : (وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ) قال : نزلت في امرأة الحكم بنت أبي سفيان ارتدت فتزوجها رجل ثقفي ، ولم ترتد امرأة من قريش غيرها ، فأسلمت مع ثقيف حين أسلموا [٥].
[١٨٨٧٠] عن مقاتل رضي الله عنه قال : أنزلت هذه الآية يوم الفتح فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال على الصفا وعمر يبايع النساء تحتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [٦].
[١] الدر ٨ / ١٣٠ ـ ١٣١ وفتح القدير ٥ / ٢١٤.
[٢] ـ (٥) الدر ٨ / ١٣٦ ـ ١٣٨.
[٦] الدر ٨ / ١٣٨.