تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٩٥ - سورة الواقعة
فإذا وجوه الرجال. قال : قال : أرضيت؟ قال : قلت : قد رضيت ، رب. قال انظر إلى الأفق ، عن يسارك ، فإذا وجوه الرجال. قال : أرضيت؟ قلت رضيت رب قال : فان مع هؤلاء سبعين ألفا ، (يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ) (... بِغَيْرِ حِسابٍ)» قال : وأنبأ عكاشة بن محصن من بني أسد قال سعيد : وكان بدريا ـ قال : يا نبي الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : فقال : «اللهم اجعله منهم» قال : أنشأ رجل آخر ، قال : يا نبي الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال : «سبقك بها عكاشة» قال : فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإن استطعتم ـ فداكم أبي وأمي ـ أن تكونوا من أصحاب السبعين فافعلوا ، وإلا فكونوا من أصحاب الظراب ، وإلا فكونوا من أصحاب الأفق ، فإني قد رأيت ناسا كثيرا قد تأشيوا حوله ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة» فكبرنا ، ثم قال «إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة» قال : فكبرنا. قال : «إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة» قال : فكبرنا ، ثم تلا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذه الآية (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ) قال : فقلنا بيننا : من هؤلاء السبعون ألفا؟ فقلنا : هم الذين ولدوا في الإسلام ، ولم يشركوا قال : فبلغه ذلك فقال «بل هم الذين لا يكوون ولا يسترقون ولا يتطيرون (وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)» [١].
قوله تعالى : (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ) آية ٤٣
[١٨٧٩٥] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ) قال : من دخان أسود. وفي لفظ : من دخان جهنم [٢].
قوله تعالى : (إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ) آية ٤٥
[١٨٧٩٦] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ) قال : منعمين (وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ) قال : على الذنب العظيم [٣].
قوله تعالى : (شُرْبَ الْهِيمِ) آية ٥٥
[١٨٧٩٧] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (شُرْبَ الْهِيمِ) قال : الإبل العطاش [٤].
[١] ابن كثير ٨ / ١٤ قال هذا الحديث له طرق كثيره ، عن غير هذا الوجه في الصحاح وغيرها.
[٢] الدر ٨ / ٢٠ ـ ٢١.
[٣] ـ (٤) الدر ٨ / ٢٠ ـ ٢١.