تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٥٦ - سورة الأحقاف
بالغراب ، ولا البيضة بالبيضة بأشبه منه بأبيه. فلما رآه أبوه قال : ابني والله لا أشك فيه ، قال : وأبلاه الله بهذه الفرحة الأكلة ، فما زالت تأكله حتى مات [١].
قوله تعالى : (حَمْلُهُ وَفِصالُهُ)
[١٨٥٦٧] حدثنا أبي ، حدثنا فروة بن أبي المغراء ، حدثنا علي بن مسهر ، عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال : إذا وضعت المرأة لتسعة أشهر ، كفاه من الرضاع أحد وعشرون شهرا ، وإذا وضعته لسبعة أشهر كفاه من الرضاع ثلاثة وعشرون شهرا ، وإذا وضعته لستة أشهر فحولين كاملين ، لأن الله تعالى يقول : (وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) [٢].
قوله تعالى : (أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا) ... الآية ١٦
[١٨٥٦٨] حدثنا أبى عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن المعتمر بن سليمان ، عن الغطريف عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الروح الأمين عليه السلام قال : «يؤتى بحسنات العبد وسيئاته ، فيقتص بعضها ببعض ، فإن بقيت حسنة وسع الله له في الجنة» قال : فدخلت على يزداد فحدث بمثل هذا الحديث قال : قلت : فإن ذهبت الحسنة؟ قال : (أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ ، عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ) [٣].
[١٨٥٦٩] عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قلت لمسروق رضي الله عنه متى يؤخذ الرجل بذنوبه؟ قال : إذا بلغت الأربعين فخذ حذرك [٤].
قوله تعالى : (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ)
[١٨٥٧٠] عن مالك بن مغول قال شكا أبو معشر ابنه إلى طلحة بن مصرف فقال طلحة رضي الله ، عنه : استعن عليه بهذه الآية (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ) الآية [٥].
[١] ابن كثير ٧ / ٢٦٤ ـ والدر ٧ / ٤٤١.
[٢] ابن كثير ٧ / ٢٦٥.
[٣] المرجع السابق.
[٤] ـ (٥) الدر ٧ / ٤٤٣.