تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٤٦ - سورة الزخرف
قال : «إذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد ما شاء وهو مقيم على معاصيه ، فإنما ذلك استدراج منه له» ، ثم تلا (فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ) [١].
[١٨٥١١] عن ابن عباس في قوله : (فَلَمَّا آسَفُونا) قال : أغضبونا وفي قوله : (سَلَفاً) قال : أهواء مختلفة [٢].
[١٨٥١٢] عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إذا رأيت الله يعطي العبد ما شاء وهو مقيم على معاصيه ، فإنما ذلك استدراج منه له» ثم تلا : (فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ) [٣].
[١٨٥١٣] عن طارق بن شهاب قال : كنت عند عبد الله فذكر عنده موت الفجأة فقال : تخفيف على المؤمن وحسرة علي الكافر (فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ) [٤].
قوله تعالى : (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) آية ٥٧
[١٨٥١٤] حدثنا محمد بن يعقوب الدمشقي ، حدثنا آدم ، حدثنا شيبان ، عن عاصم بن أبى النجود ، عن أبى أحمد مولى الأنصار ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا معشر قريش ، إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير» فقالوا له : ألست تزعم أن عيسى كان نبيا وعبدا من عباد الله صالحا ، فقد كان يعبد من دون الله؟ فأنزل الله عز وجل : (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) [٥].
قوله تعالى : (ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) آية ٥٨
[١٨٥١٥] حدثنا حميد بن عياش الرملي ، حدثنا مؤمل ، حدثنا حماد ، أخبرنا ابن مخزوم عن القاسم أبى عبد الرحمن الشامي عن أبى أمامة قال حماد : لا أدري رفعه أم لا؟ قال : ما ضلت أمة بعد نبيها إلا كان أول ضلالها التكذيب بالقدر ، وما ضلت أمة بعد نبيها إلا أعطوا الجدل ، ثم قرأ : (ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) [٦].
قوله تعالى : (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) آية ٦١
[١٨٥١٦] عن ابن عباس أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال
[١] ابن كثير ٧ / ٢١٩.
[٢] ـ (٤) الدر ٧ / ٣٨٤.
[٥] ابن كثير ٧ / ٢٢١.
[٦] ابن كثير ٧ / ٢٢٢.