تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٤٧ - سورة الزخرف
لقريش : «إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير» فقالوا : ألست تزعم أن عيسى كان نبيا وعبدا من عباد الله صالحا وقد عبدته النصارى؟ فإن كنت صادقا ، فأنه كآلهتهم ، فأنزل الله : (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) قال : يضجون (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) قال : هو خروج عيسى بن مريم قبيل يوم القيامة [١].
[١٨٥١٧] عن أبى أمامة رضي الله عنه قال : ما ضلت أمة بعد نبيها إلا أعطوا الجدل ، ثم قرأ (ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً)
[١٨٥١٨] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) قال : خروج عيسى قبل يوم القيامة [٢].
قوله تعالى : (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) آية ٦٧
[١٨٥١٩] أخبرني إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن الحارث ، عن علي رضي الله عنه (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) ، قال : خليلان مؤمنان ، وخليلان كافران ، فتوفى أحد المؤمنين وبشر بالجنة فذكر خليله ، فيقال : اللهم ، إن فلانا خليلي كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ، ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر ، وينبئني أنى ملاقيك ، اللهم فلا تضله بعدي حتى تريه مثل ما أريتني ، وترضى عنه كما رضيت عني فيقال له : اذهب فلو تعلم ماله عندي لضحكت كثيرا وبكيت قليلا. قال : ثم يموت الآخر فتجتمع أرواحهما ، فيقال : ليثن أحدكما على صاحبه ، فيقول كل واحد منهما لصاحبه : نعم الأخ ، ونعم الصاحب ونعم الخليل. وإذا مات أحد الكافرين وبشر بالنار ذكر خليله فيقول : اللهم إن خليلي فلانا كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك ، ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ، ويخبرني أني غير ملاقيك ، اللهم فلا تهده بعدي حتى تريه مثل ما أريتني وتسخط عليه كما سخطت على. قال : فيموت الكافر الآخر ، فيجمع بين أرواحهما فيقال : ليثن كل وأحد منكما على صاحبه. فيقول كل واحد منهما لصاحبه : بئس الأخ ، وبئس الصاحب وبئس الخليل [٣].
قوله تعالى : (تُحْبَرُونَ) آية ٧٠
[١٨٥٢٠] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (تُحْبَرُونَ) قال : تكرمون [٤].
[١] الدر ٧ / ٣٨٥.
[٢] الدر ٧ / ٣٨٦.
[٣] ابن كثير ٧ / ٢٤٢.
[٤] الدر ٧ / ٣٩٠.