تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٢٥ - سورة غافر
سورة غافر
٤٠
قوله تعالى : (حم ، تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) آية ١ ـ ٢
[١٨٤١٥] وقال أبو بكر بن عياش : سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين ، إني قتلت فهل لي من توبة؟ قرأ عليه (حم. تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ) وقال : اعمل ولا تيأس [١].
[١٨٤١٦] حدثنا موسى بن مروان الرقي ، حدثنا عمر يعني ابن أيوب ـ أخبرنا جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم قال : كان رجل من أهل الشام ذو بأس ، وكان يفد إلى عمر بن الخطاب ففقده عمر فقال : ما فعل فلان بن فلان؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين يتابع في هذا الشراب قال : فدعا عمر كاتبه فقال : اكتب «من عمر بن الخطاب إلى فلان بن فلان سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو (غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ)» ثم قال لأصحابه : ادعوا الله لأخيكم أن يقبل بقلبه ، وأن يتوب الله عليه ، فلما بلغ الرجل كتاب عمر جعل يقرؤه ويردده ويقول (غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ) قد حذرني عقوبته ووعدني أن يغفر لي [٢].
[١٨٤١٧] حدثنا عمر بن شيبة حدثنا حماد بن واقد أبو عمر الصفار ، حدثنا ثابت البناني قال : كنت مع مصعب بن الزبير في سواد الكوفة فدخلت حائطا أصلي ركعتين فافتحت «حم» المؤمن ، حتى بلغت : (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) فإذا رجل خلقي علي بغلة شهباء عليه مقطعات يمينة فقال : إذا قلت : (غافِرِ الذَّنْبِ) فقل : يا غافر الذنب اغفر لي ذنبي. وإذا قلت : (قابِلِ التَّوْبِ) فقل. يا قابل التوب اقبل توبتي وإذا قلت : (شَدِيدِ الْعِقابِ) فقال : يا شديد العقاب ، لا تعاقبني. قال : فالتفت فلم أر
[١] ابن كثير ٧ / ١١٨.
[٢] ابن كثير ٧ / ١١٩.