سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٧٧
ثم قال: (يا عمار ! سلم علينا). قلت: (السلام عليكم ورحمة الله بركاته). فقال: (ليس هكذا يا عمار !). فقلت: (السلام عليك يابن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم !) فقال: (ليس هكذا). فقلت: (السلام عليك يا وصي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم !). قال: (صدقت يا عمار !) ثم وضع يده على صدري، وقال: (حان لك أن تؤمن) فوالله ما خرجت من عنده حتى توليت له وتبرأت من عدوه) [١]. وأما ما احتمله السيد السند النجفي رحمه الله من رجوعه عن الفطحية [٢]، فلا يعرف له مأخذ، بل قد اعترف بما ذكرنا نفسه في موضع آخر من رجاله. قال: والقول الذي اختاره الشيخ والمحقق: من كونه فطحيا ثقة في النقل، هو أعدل الأقوال وأشهرها، لثبوت كل من الأمرين بنقل الثقات الأثبات، وعليه يحمل كلام المفيد والنجاشي، فإن فساد مذهبه أمر معلوم لا يخفى على مثلهما [٣]. (انتهى). قلت: مع أن في دلالة سكوت النجاشي عن التعرض للمذهب على الأمامية محل النظر، لما وجدنا من سكوته مع ثبوت فساد مذهب المسكوت عنه، كما في عبد الله بن بكير [٤]، فإن الظاهر فطحيته، لشهادة الشيخ في
[١] دلائل الأمامة: ٢٦٥ ح ١٩٤.
[٢] رجال السيد بحر العلوم: ٤ / ١٢٦.
[٣] رجال السيد بحر العلوم: ٣ / ١٦٩.
[٤] رجال النجاشي: ٢٢٢ رقم ٥٨١. (*)