سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ١٠١
فيهما تشهد بعد السجدتين) [١]. فإن فيه أيضا وجوها من التهافت. الأول: ما يظهر منه من عدم وجوب الذكر فيهما مع أن المنصور كما هو المشهور، القول بالوجوب، كما يدل عليه صحيحة الحلبي المروية في الكافي والتهذيب: (قال: تقول في سجدتي السهو: بسم الله وبالله، وصلى الله على محمد وآل محمد. قال الحلبي: وسمعته مرة أخرى يقول فيهما: بسم الله وبالله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) [٢]. واعتراض المحقق عليها تارة: بمنافاتها للمذهب من حيث تضمنها وقوع السهو من الأمام عليه السلام. وأخرى: باحتمال أن يكون ماقاله على وجه الجواز لا اللزوم. مدفوع، أولهما: باحتمال أن يكون المراد (وسمعته مرة أخرى يقول: تقول فيهما...) بل هو الظاهر كما لا يخفى على المتأمل في السياق، فلا حاجة لما ذكره في الوافي من نفي البأس عن نسبة السهو إلى الأمام عليه السلام. وثانيهما: بظهورها في اللزوم، كما هو ظاهر. فقد بان ضعف ما في المنتهى [٣] والمدارك [٤] والذخيرة (٣٥) من القول بعدم
[١] الفقيه: ١ / ٣٤١ ح ٩٩٦.
[٢] الكافي: ٣ / ٣٥٦ ح ٥ والتهذيب: ٢ / ١٩٦ ح ٧٧٣.
[٣] منتهى المطلب: ١ / ٤١٨.
[٤] مدارك الأحكام: ٤ / ٢٤٠.
[٥] الذخيرة: ٣٨١. (*)