سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٢٢٩
قال: ولا سيما في كلام النجاشي، فإنه في نهاية الوجازة والبلاغة كما لا يخفى. وأما ما جنح إليه السيد السند التفرشي كما عن السيد السند النجفي في المصابيح: من إرادة توثيق أبيه، نظرا إلى ما ذكره في ترجمته بقوله: (علي بن النعمان الأعلم، وأخوه داود، أعلى منه، وابنه الحسن وابنه أحمد رويا الحديث، وكان ثقة، وجها، ثبتا، صحيحا، له كتاب) [١]، ليس بالوجه، لعدم المنافاة وعدم رفع الظهور المذكور. نعم، ربما يقال: لعل غرضه أن ذكر داود في ترجمة علي، وأنه أعلى من علي، والسكوت عن حال ابنيه يكشف عن عدم وثاقتهما. وفيه ما فيه: هذا، ويرد على ما ذكره الفاضل المشار إليه. أولا: إن ما يظهر منه من تسلم توثيق محمد بن عطية، محل الأشكال، فإنه ذكر النجاشي في ترجمة الحسن بن عطية: (ثقة، وأخواه أيضا: محمد وعلي كلهم رووا عن أبي عبد الله عليه السلام) [٢]. والعبارة كما ترى لكل من الوجهين محتملة. وأما ثانيا: إن ما يظهر منه أيضا من اختصاص الموثق في ترجمة الغير، بالمورد المذكور، يضعف بوقوعه في موارد متعددة: منها: توثيقه لعمرو بن منهال [٣]، في ترجمة ابنه الحسن [٤].
[١] نقد الرجال: ٩٥ رقم ١١٧.
[٢] رجال النجاشي: ٤٦ رقم ٩٣.
[٣] منهال: بكسر الميم وسكون النون. توضيح الاشتباه: ٣٧ رقم ١٢٨ وتنقيح المقال: ١ / ٧٥ رقم ٤٤١ وإيضاح الاشتباه: ٩٨ رقم ٥٢ و ١٥٧ رقم ٢٠٥.
[٤] رجال النجاشي: ٥٧ رقم ١٣٣. (*)