سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ١٠٢
الوجوب. الثاني: ما يظهر منه من وجوب التكبير، ولا قائل به في الأصحاب، نعم إن المحكي عن المشهور: القول باستحبابه. وهو ضعيف أيضا حيث أن مقتضى العمل به، القول باستحبابه لخصوص الأمام عليه السلام، مع أن في المحكي عنهم، القول باطلاق الاستحباب. الثالث: ما يظهر منه من عدم وجوب التشهد فيهما، مع أن المشهور المنصور، القول بالوجوب، بل عن الفاضلين في المعتبر [١] والمنتهى [٢]: أنه قول علمائنا أجمع. ويدل عليه ما في صحيحة الحلبي: (واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيها تشهدا خفيفا) [٣]. ومثله ما في بعض الروايات [٤]. فلا وجه لما عن العلامة في المختلف: من استقراب القول بالاستحباب، استدلالا باصالة البراءة، والرواية المذكورة [٥]. وما عن المدارك: من التأييد بانتفاء الأمر بالتسليم في الصحيحة، والأمر بالتشهد في صحيحة ابن سنان [٦]، مع ورودهما في مقام البيان [٧].
[١] المعتبر: ٢ / ٤١٠.
[٢] منتهى المطلب: ١ / ٤١٨.
[٣] التهذيب: ٢ / ١٩٦ ح ٧٧٣، الاستبصار: ١ / ٣٨٠ ح ١٤٤١ والفقيه: ١ / ٢٣٠ ح ١٠١٩.
[٤] الكافي: ٣ / ٣٥٥ ح ٣، التهذيب: ٢ / ١٩٦ ح ٧٧٢.
[٥] المختلف: ١٤٣.
[٦] الكافي: ٣ / ٣٥٥ ح ٣ والتهذيب: ٢ / ١٩٦ ح ٧٧٢.
[٧] مدارك الأحكام: ٤ / ٢٨٣. (*)