سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٤٠
الكشي ذكر أحاديث كثيرة في فضله وجلالته [١]. ومنهم: عبيدالله بن علي بن أبي شعبة الحلبي، فإن آل أبي شعبة بيت مذكور في أصحاب الأمامية وكان كلهم ثقات، مرجوعا إلى ما يقولون، وكان عبيدالله كبيرهم ووجهم، وصنف الكتاب المنسوب إليه، وعرضه على أبي عبد الله عليه السلام وصححه، قال عند قراءته: أترى لهواء مثل هذا ؟ كما صرح بما ذكر، النجاشي [٢]. وتبعه العلامة [٣]. وذكر ما يقرب إليه في الفهرست [٤]. بل الظاهر، أن مرتبة المذكورين فوق مرتبة غير واحد من أصحاب الأجماع، ومن هنا أن المولى التقي المجلسي رحمه الله في اللوامع [٥]، جرى على الاستعحاب في عدم عد الأخير من أصحاب الأجماع، ثم قال: إن الذي يخطر بالبال، أن الوجه فيه: أن أصحاب الأجماع مضافا إلى الوثاقة، كانوا من أرباب الاجتهاد في الأخبار والجمع بين الروايات، بخلاف أمثاله، فإنهم من شدة ورعهم كانوا لا يفتون، بل كان مدار أمرهم على السماع من المعصوم عليهم السلام. وعلى هذا المنوال، الحال في الفرق بين الكليني والصدوق، فإن الصدوق من أرباب الرواية والدراية، بخلاف الكليني، فإنه من أرباب الرواية خاصة
[١] رجال الكشي: ٥٩٤ رقم ١١١١ و ١١١٢ و ٥٩٥ رقم ١١١٣ و ١١١٤.
[٢] رجال النجاشي: ٢٣٠ رقم ٦١٢.
[٣] الخلاصة: ١١٢ رقم ٢.
[٤] الفهرست: ١٠٦ رقم ٤٥٥.
[٥] اللوامع القدسية شرح فارسي ل (من لا يحضره الفقيه) كتبه بعد شرحه العربي المسمى ب (روضة المتقين)، خرج منه الطهارة والصلاة والزكاة والحج والزيارات إلى آخر أبواب الحقوق وفروض الجوارح في ثلاث مجلدات فرغ منها في ١٠٦٦ وبها يتم نصف الفقيه، ثم كتب الربع الثالث من الفقيه من كتاب القضاء إلى آخر الكبائر. راجع: الذريعة: ١٨ / ٣٦٩. (*)