سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣١٦
الكشي، فإنه ذكر أن في تضاعيف تتبع فهارس الأصحاب وطرقهم واصولهم وجوامعهم، واستقصاء أصول طبقات الأسانيد ومراتبها ودرجاتها، يستبين استصحاح ما يصح عن ثعلبة كاولئك المعدودين. قال: فيبلغ من يقال بتصحيح ما يصح عنه: إثنين وعشرين، بل ثلاثة وعشرين، إلا أن من العجيب ما نقله عن رهط من أهل عصره، من أنهم مهما وجدوا طريقا صحيحا حقيقيا فيه: (ثعلبة) جعلوه حسنا، لأنه غير موثق بالتصريح في الخلاصة [١]. مع ما عرفت من التصريح بتوثيقه، وفوقه مذكور في موضعين من الكشي. وفي أحدهما: (أنه فقيه، ثقة، خير) [٢]. وفي الآخر: (نقل عن مولانا أبي جعفر عليه السلام أنه ذكر في حقه أنه كان من خصيص شيعتي [٣]، وعن العياشي. وأخرى: بابتنائه على كون النقل من معرفة الرجال دون الاختيار ففي غاية البعد، بل مما يقطع بالعدم. ومنها: ما ذكره في الجواهر عند الكلام في الأذان والأقامة، في تصحيح ما رواه الشيخ في التهذيب عن أبي علي، قال: (أبو علي الحراني، يحتمل كونه سلام بن عمرة الثقة، فيكون الخبر صحيحا في طريقيه إن لم يكتف في صحة الخبر في صحة سنده إلى من اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، وإلا
[١] الرواشح السماوية: ٥٢.
[٢] رجال الكشي: ٤١٢ رقم ٧٧٦.
[٣] رجال الكشي: ٥٦٣ رقم ١٠٦٤. فيه: (عن حمدان الحضيني قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إن أخي مات، فقال لي: رحم الله أخاك فإنه كان من خصيص شيعتي. قال محمد بن مسعود: حمدان بن أحمد من الخصيص ؟ قال: الخاصة الخاصة. (*)