سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٦٤
وأما الأخير، فهو وإن يدل على العموم، إلا أني لم أقف إلى الان بمثله عن غيره. ومن العجيب مضايقته [١] في غير مورد من الأطلاق في غيرها، حتى قال في الجمع بين الاختين، ردا على العلامة في الاستدلال للاطلاق بالاجماع: (بأنه خروج عن الاصطلاح، لضيق الخناق، والتستر بالأعذار الواهية) [٢]، = في رجاله من طعن الأصحاب، فإذا ارسل احتمل أن يكون الراوي أحدهم - إلى أن قال: - اشتهر بين الأصحاب العمل بمراسيل ابن أبي عمير، وذكر الشيخ في العدة أنه لا يروي إلا عن الثقات، وذكر الكشي أنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم). ذخيرة المعاد: ١ سطر ٤٠. وفي رواية صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام عن الوضوء مثنى مثنى، وبعد نقل إشكال المنتقى، قال: (فجهالة الواسطة غير ضائر في صحة الرواية وإن كان صفوان هو ابن يحيى، فما ذكره من تحقق الواسطة صحيح، وهو قادح في الصحة المصطلح عليها، لكن صفوان، ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم، والظاهر من حاله وجلالة شأنه أنه لا يروي إلا عن الثقات وقد نص على ذلك الشيخ في العدة، وهذا يعملون الأصحاب بمراسيله، وقد صرح بذلك الشهيد في الذكرى، فعلى هذا، تحقق الواسطة غير قادح في الاعتماد على الخبر). ذخيرة المعاد: ١ سطر ٤١. وكذا في عبد الله بن مسكان، في من نسي مسح رأسه: ١ / ٣٥. وفي صفوان وابن أبي عمير، في وضوء الجبيرة: ١ سطر ٣٧ و....
[١] الضمير يرجع إلى صاحب الحدائق.
[٢] الحدائق الناضرة: ٢٣ / ٥١٩. وقال في العقد على المهر المجهول - بعد نقل تمسك الشهيد في المسالك بمرسل ابن أبي عمير مستدلا بأنه لا يرسل إلا عن ثقة -: (وتعليل العمل بمراسيل ابن أبي عمير بما ذكره، إنما هو تخريج من المتأخرين، بناء على عملهم بهذا الاصطلاح وضيق الخناق فيه، ويعتذرون بهذه الأعذار الواهية ليتسع لهم المجال إلى العمل بالاخبار. - إلى = (*)