سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ١٩٩
والظاهر اتحاد المقصود بالوثاقة فيما ذكروا، المقصود بها، في التوثيق المتنازع فيه. ومنها: ما قد يقال: (ثقة عند المؤالف والمخالف) كما ذكره الشهيد الثاني في بعض تعليقات الخلاصة في حق عبد السلام بن صالح [١]. ومن البعيد كمال البعد، اتفاق الاتفاق على العدالة بالمعنى المصطلح، من المؤالف والمخالف في حق شخص، فضلا عن أشخاص كثيرة، بخلاف الاعتماد والصدق. ومنها: أنه قال الشيخ في الرجال: (محمد بن الحسن بن الوليد، ثقة) [٢]. وقال العلامة في الخلاصة: (موثوق به) [٣]. إذ الاصطلاح بعد ثبوته لا يطرد في موثوق به، ولا مجال لاستعماله في العدالة. والظاهر اتحاد المقصود بهما، وكذا اتحاد المقصود ب (ثقة) هنا وسائر الموارد. وذكر موارد أخرى، ولقد تحمل العناء في إكمال الاستقراء، حتى صرح في جملة كلام له: بندرة اتفاق مثل هذا الاستقراء في الرجال وغيره، وهو كذلك، ولكنه جرى على أن المراد: هو الاعتماد في خصوص النقل، وهو بعد محل الأشكال. وربما استدل المحقق المذكور عليه بوجوه أخرى أقواها وجهان: أحدهما: عدم إتيان أحد من أرباب الرجال بذكر تطرق الاصطلاح فيها في = أبي عبد الله عليه السلام من العامة، ذكروه في رجال أبي عبد الله عليه السلام). رجال النجاشي: ٧٢ رقم ١٧١.
[١] تعليقة الشهيد على الخلاصة: ٢٧. مخطوط.
[٢] رجال الطوسي: ٤٩٥ رقم ٢٣.
[٣] الخلاصة: ١٤٧ رقم ٤٣. (*)