سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٤٢٩
العدالة في تعريف الموثق، ولا بأس بأن نذكر شطرا من عبائرهم في تعاريفهم. فقد ذكر الشهيد في الدراية: (بما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته، ولم يشتمل باقيه على ضعف) [١]. وذكر في المعالم: (الموثق هو ما دخل في طريقه من ليس بإمامي، لكنه منصوص على توثيقه بين الأصحاب ولم يشتمل باقي الطريق على ضعف من جهة أخرى) [٢]. وذكر السيد الداماد في الرواشح: (الموثق، هو ما دخل في طريقه، فاسد العقيدة المنصوص على توثيقه) [٣]. وذكر شيخنا البهائي في المشرق: (إن كان جميع سلسلة السند، كلا أو بعضا غير إماميين مع توثيق الكل، فموثق) [٤]. وعلى هذا المنوال حال سائر العبائر. وأما الرابع: ففيه أولا: إن كثرة وقوع الاستثناء المذكور في التراجم ممنوعة، كما لا يخفى على المتتبع، بل لم نقف عليه إلا في ترجمة عبد الله بن بكير، فإنه ذكر الشيخ في الفهرست: (أنه فطحي المذهب إلا أنه ثقة) [٥]. وثانيا: إن الظاهر أن الاستثناء فيه، ليس من باب الاستثناء عن العموم المتحقق، بل من باب العموم المتوهم، ويشهد عليه ما ذكره الشيخ في الفهرست
[١] الرعاية في علم الدراية: ٨٤.
[٢] معالم الأصول: ٢٤٩.
[٣] الرواشح السماوية: ٤١.
[٤] مشرق الشمسين: ٢٦.
[٥] الفهرست: ١٠٦ رقم ٤٥٢. (*)