سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٩٥
الأشهر عن الأكثر). وقال المطرزي [١] في كتابيه: المغرب والمعرب، أنها اسم جمع، والمشايخ جمعها، وأما المشيخة: بفتح الميم وكسر الشين، فاسم المكان من الشيخ والشيخوخة، كالمسيحة من السياحة. ومعناها عند أصحاب هذا الفن: المسندة، أي: محل ذكر الأشياخ والأسانيد [٢]. (انتهى). وفيه: إن ما يظهر منه من أن المشيخة بفتح الميم وكسر الشين، اسم مكان خاصة، ففيه صرح في القاموس بأن من جموع الشيخ: المشيخة بفتح الميم والشين [٣] وهو الظاهر من شارحه الأديب في تاج العروس [٤]. كما أن ما يظهر منه من أنها المصطلح عند أصحاب هذا الفن ليس على ما ينبغي، لعدم وقوع التصريح به من أحد فيما أعلم، فضلا عن وقوع الاصطلاح، بل المسموع من بعض المشايخ: هو المشيخة بكسر الشين. ومما ذكر يظهر الكلام فيما ذكر من معناه، بل الظاهر أن المراد به: هو الشيوخ المذكورون في هذا المقام، وذكر المشايخ غير قادح، لشيوع التغليب. الخامسة: إن العنوان المبحوث عنه، من العناوين الأصولية أو الرجالية ؟. جزم بالأول الوالد المحقق قدس سره في الرسالة المعمولة، بعد عنوانه
[١] هو ناصر بن عبد السيد بن علي المطرزي الخوارزمي أبو الفتح الحنفي المتوفى سنة ٦١٠، له كتاب المغرب في ترتيب المعرب، اختصره من كتابه المعرب، تكلم فيه على الألفاظ التي يستعملها فقهاء الحنفية من الغريب. راجع: معجم المطبوعات العربية والمعربة: ٢ / ١٧٦٠ ومعجم المؤلفين: ١٣ / ٧١.
[٢] الرواشح السماوية: ٧٥، الراشحة العشرين.
[٣] القاموس المحيط: ١ / ٢٧٢، مادة (شيخ).
[٤] تاج العروس: ٧ / ٢٨٦. (*)