سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٩
رواية عدل واحد معتبرة منهم جميعا) [١]. أقول: وفيه أولا: أن ما ذكره من احتجاج المحقق برواياته غير سديد، فإني لم أقف إلى الآن على موضع قد استدل بنفسها، بل صرح بالضعف في مواضع من الكتاب المذكور. فمنها: عند الكلام في التيمم بالجص والنورة، فإنه بعد ذكر روايته المقتضية لجواز التيمم بها قال: (وهذا السكوني ضعيف، لكن روايته حسنة، لأنه أرض فلا يخرج باللون عن اسم الأرض، كما لا يخرج الأرض الصفراء والحمراء) [٢]. ومنها: عند الكلام في جواز التيمم والصلاة لمن منعه الزحام يوم الجمعة. قال بعد ذكر رواية مقتضية لاعادة الصلاة: (وهذه الرواية ضعيفة، قال أبو جعفر: لا أعمل بما ينفرد به السكوني) [٣]. ومنها: عند الكلام في حكم اللبن، قال: (لبن الآدميات طاهر، لبن ابن كان أو بنت، وقال بعض فقهائنا: لبن البنت نجس، لأنه يخرج من مثانة امها، ومستنده حديث السكوني عن جعفر، والسكوني ضعيف، والطهارة هي الأصل) [٤]. نعم، ربما استند إلى رواياته في مقام التأييد بها أو في صورة اعتضادها بعمل الأصحاب وجبران ضعفها به أو في الآداب والمستحبات.
[١] الرواشح: ٥٧، الراشحة التاسعة. (نقله المؤلف ملخصا).
[٢] المعتبر: ١ / ٣٧٦.
[٣] المعتبر: ١ / ٣٩٩.
[٤] المعتبر: ١ / ٤٣٧. (*)