سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٧١
أقول: والجواب أما عن الأول: فبأن المعتبر في المقام هو الظن بالوثاقة، ولا ريب في أنه إذا اتفق الأصحاب والعصابة على قبول أخبارهم يحصل منه الظن بالوثاقة وهو كاف في المقام، بل قد عرفت إثبات الوثاقة بالمعنى الأعم في الجماعة ومن فوقهم، مع أن دعوى اعتبار اتفاق الكل في إجماع المصطلح مدخولة، وإن يدل عليه بعض الحدود من الأعلام. ولقد أجاد من قال: إنه قد شاع إطلاق الأجماع على اتفاق طائفة من الأمامية كما يعرف من أدنى تتبع لموارد الاستدلال، بل على هذا المنوال، الحال في اعتبار دخول المعصوم عليه السلام، نظرا إلى أصل فساد الطريقة الثانية وعدم اعتبار الاتفاق في الأولى، حسبما تقرر في محله، من القول باعتباره من باب تراكم الظنون. وأما عن الثاني: فبأنه لم يضعف أحد من علماء الرجال أبانا إلا ما يظهر من بعضهم من كونه من الناووسية [١]، وهو أيضا خلاف التحقيق كما تقدم. وأما عثمان، فلا قدح فيه إلا من جهة وقفه [٢]، وما يقتضيه خبر الجواري [٣].
[١] كما في رجال الكشي: ٣٥٢ رقم ٦٦٠.
[٢] كما صرح به النجاشي بقوله: (كان شيخ الواقفة ووجهها وأحد المستبدين بمال موسى عليه السلام). رجال النجاشي: ٣٠٠ رقم ٨١٧. وقال الشيخ: (واقفي المذهب). الفهرست: ١٢٠ وفي الرجال: (واقفي) رجال الطوسي: ٣٥٥.
[٣] المراد ما رواه الكشي: (... وكان عنده مال كثير وست جوار فبعث إليه أبو الحسن عليه السلام فيهن وفي المال، وكتب إليه إن أبي قد مات وقد اقتسمنا ميراثه وقد صحت الأخبار بموته. واحتج عليه. قال: فكتب إليه: إن لم يكن أبوك مات فليس من ذلك شئ، وإن = (*)