سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٣٥٢
واستظهر الوالد المحقق رحمه الله القول بالدلالة على العدالة بالمعنى الأعم في الجماعة والوسائط. واستدل جدنا المشار إليه على الأول: بأن اتفاق الأصحاب على تصحيح حديث شخص وقبوله بمحض صدوره عنه من غير تثبت والتفات إلى من قبله، ليس إلا من جهة شدة اعتمادهم عليه. ومن البعيد في الغاية، شدة اعتمادهم على من كان من الفساق، بل الظاهر منه كونهم في أعلى مراتب الوثاقة والعدالة. فإن قلت: المراد من الوثاقة المستفادة من الأجماع، إما معناه الأخص أي: الأمامي العدل الضابط أو الأعم. وعلى التقديرين لا نسلم دلالة الأجماع عليها. أما الأول: فلظهور أن جماعة منهم قد حكم في الرجال بفساد عقيدتهم، كعبد الله بن بكير [١]، والحسن بن علي بن فضال [٢]. فقد حكم شيخ الطائفة بفطحيتهما، كما حكيه الكشي أيضا عن العياشي [٣]، وكذا أبان، فإنه حكى الكشي [٤]، عن ابن فضال ناووسيته [٥] وعثمان بن
[١] الفهرست: ١٠٦ رقم ٤٥٢.
[٢] الفهرست: ٤٧ رقم ١٥٣.
[٣] رجال الكشي: ٣٤٥ رقم ٦٣٩.
[٤] رجال الكشي: ٣٥٢ رقم ٦٦٠.
[٥] الناووسية هم القائلون بالأمامة إلى مولانا الصادق عليه السلام الواقفون عليه، وقالوا: إنه حي لن يموت، حتى يظهر، ويظهر وهو القائم المهدي - عجل الله تعالى فرجه -. وفي الملل والنحل: زعموا أن عليا عليه السلام مات وستسق الأرض عنه، قبل يوم القيامة فيملأ = (*)