سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ٢٧٧
الشباب: أوله وسرعته) [١]. ومنه ما في المقامة الأولى الصنعائية من المقامات الحريرية: (أيها السادر في غلوائه، والسادل ثوب خيلائه). فالظاهر أن المراد، أنه لقي أبا الحسن عليه السلام وكان في أول الشباب. ويشهد عليه قوله في ترجمة إسحاق بن الحسن بن بكران: (من أنه كثير السماع، ضعيف في مذهبه، رأيته في الكوفة وهو مجاور، وكان يروي كتاب الكليني عنه، وكان في هذا الوقت غلوآء، فلم أسمع منه شيئا، له كتاب الرد على الغلاة) [٢]. فإن الظاهر، أن عدم سماعه منه لشبابه وعدم وصوله إلى حد الكمال. [٣] وكان من طريقتهم التجنب عن الرواية عن الشبان، كما حكى الكشي عن نصر بن الصباح: (من أن ابن محبوب لم يكن يروي عن ابن فضال، بل هو أقدم من ابن فضال وأسن، وأصحابنا يتهمون ابن محبوب في روايته عن أبي حمزة) (١). وذكر العلامة البهبهاني: (أنه يظهر من ترجمة أحمد، أن تهمته لروايته عنه في
[١] لاحظ: القاموس المحيط: ٤ / ٣٧٣.
[٢] في المطبوع: (علوا). رجال النجاشي: ٧٤ رقم ١٧٨.
[٣] قال السيد الخوئي قدس سره: الظاهر أن جملة (هذا الوقت) في كلامه إشارة إلى زمان رواية إسحاق كتاب الكليني، والمراد أن روايته لهذا الكتاب كان في عنفوان شبابه ولم يكن النجاشي في ذلك الزمان موجودا ولأجله لم يسمع منه شيئا وإنما أدركه في زمان شيبه وهو مجاور الكوفة. معجم رجال الحديث: ٣ / ٤٥.
[٤] رجال الكشي: ٥١٢ رقم ٩٨٩. (*)