سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ١٧٨
والمجمع عن بعض. وللثاني تارة: أنه من باب النسبة إلى (كثير النواء) لأنه كان أبتر اليد. وأخرى: أنه من باب النسبة إلى (المغيرة بن سعيد) لأن لقبه الأبتر. وربما يختلج بالبال وجهان آخران: أحدهما: أنه بفتح الباء الموحدة التحتانية وسكون التاء المثناة الفوقانية بمعنى القطع، كما قال في المجمع: (بتر الشئ بترا، من باب قتل: قطعه قبل الأتمام) [١]. والآخر: أنه بفتح التاء المثناة الفوقانية وفتح الباء الموحدة التحتانية وتشديد الراء، نظرا في كل من الوجهين، إلى ما رواه الكشي في ترجمة سلمة بن كهيل: (عن سدير، أنه قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام ومعي سلمة بن كهيل، وأبو المقدام، وسالم، وكثير النواء، وجماعة معهم، وعند أبي جعفر عليه السلام أخوه: زيد بن علي، فقالوا لأبي جعفر عليه السلام: (نتولى عليا وحسنا وحسينا، ونتبرأ من أعدائهم. قال: نعم. قالوا: نتولى أبا بكر وعمر، ونتبرؤ من أعدائهم، قال: فالتفت إليهم زيد بن علي، وقال لهم: أتتبرؤون من فاطمة ! بترتم أمرنا، بتركم الله). فيومئذ سمو البترية [٢]. فيدل قولهم على الوجه الثاني كما يدل قوله على الأول.
[١] مجمع البحرين: ٣ / ٢١٣، مادة (بتر).
[٢] رجال الكشي: ٢٣٦ رقم ٤٢٩. وكذا في البحار: ٣٧ / ٣١ و ٧٢ / ١٧٨. (*)