سماءالمقال في علم الرجال - الكلباسي، ابو الهدى - الصفحة ١٠٩
طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة) [١]. فإن تداخل الغسلين مما اتفق عليه الأصحاب، ودل عليه غيره من الأخبار، وقد فصلنا المقال على وجه لا مزيد عليه في كتابنا في الفقه. ومنها: ما رواه فيه أيضا بإسناده عنه، عن مولانا الصادق عليه السلام: (في رجل صلى على غير القبلة، فيعلم وهو في الصلاة، قبل أن يفرغ من صلاته ؟ قال: (إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب، فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة، فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة، ثم يفتح الصلاة) [٢]. فإن ما يستفاد منه، من عدم إضرار الانحراف في الصورة الأولى، وإضراره في الصورة الثانية، مما اتفقت عليه الكلمة، وأجمعت عليه الطائفة، كما صرح به في المدارك [٣]. وعن شيخنا البهائي: (أنه لا يحضرني أن أحدا من الأصحاب خالف في الحكمين) [٤]. ومنها: ما رواه فيه بإسناده عنه كذلك: (في الرجل ينسي سجدة، فذكرها بعد ما قام وركع ؟) قال: (يمضي في صلاته، ولا يسجد حتى يسلم، فإن سلم سجد مثل
[١] التهذيب: ١ / ٣٩٦ ح ١٢٢٩.
[٢] التهذيب: ٢ / ٤٨ ح ١٥٩.
[٣] مدارك الأحكام: ٣ / ١٥٣.
[٤] حبل المتين: ٢٠٠. (*)