الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - لو كان الفسخ بعد السفر بإذن المالك وصرف جملة من رأس المال
وفي الحقيقة أنّه لا معنى لهذه المسألة أصلاً ، وإنما يكون لها معنى فيما إذا كانت المضاربة رابحة ، وتحقق الفسخ ولم يتحقق الانضاض ولا القسمة وارتفعت قيمة العروض ، فهل للعامل اجبار المالك على البيع أو لا ، والمناسب لهذا البحث إنما هو المسألة الآتية ، إلاّ أنه في المسألة الآتية - أيضاً وهي المسألة الخامسة الرقم العام [ ٣٤٤٠ ] - لم يبحث ذلك بالخصوص ، توضيح ذلك : أنه في المسألة الآتية بحث في أن الربح الموجود قبل الفسخ إذا فسخت المضاربة ، والمال أو قسم منه عروض ، والعامل شريك مع المالك فيه ، هل يجوز للعامل اجبار المالك على البيع والانضاض أو لا ، وهو غير مسألتنا هذه ، ولو أردنا أن ندخل مسألتنا هذه فيها فنقول تارة يبقى الربح الذي كان قبل الفسخ إلى ما بعد الفسخ ولا يجبر به ما يتلف من المال لعدم تحقق تلف المال ، ولا ترتفع القيمة السوقية لبعض العروض ، فهل يجوز للعامل اجبار المالك على البيع أو لا وسيأتي أنه لا يتمكن العامل من اجبار المالك على البيع ، وإنما يتمكن من اجباره على القسمة . واُخرى يفرض أن الربح الذي كان قبل الفسخ موجود إلى ما بعد الفسخ ، ولكن تحقق به جبر للتلف الذي ورد على مال المضاربة لا بتعد أو تفريط من المالك ، ولا باتلاف متلف بل بآفة سماوية ، وفي نفس هذا الحين ارتفعت قيمة بعض العروض السوقية فأصبح فيه ربح مقارن للتلف والجبر ، فهل هذا الربح المقارن لكون العامل شريكاً مع المالك في جميع رأس المال والربح على نحو الإشاعة ، يوجب أن يأتي بحث جواز اجبار العامل المالكَ على البيع أو عدم جوازه أولا يأتي هذا البحث - لا فيما إذا لم يكن ربح حال الفسخ ، وتجدد ربح وارتفاع قيمته بعد ذلك - ، لأن استقرار ملكية العامل للربح إنما هي بالفسخ والقسمة والانضاض إن لم يرض المالك بقسمة العروض ، فيكون حينئذ قد تعرض حكم الفرضين في المسألة الآتية ، إلاّ أنّه لم يفرض في المسألة الآتية إلاّ الفرض الأوّل وهو الذي عبرنا عنه ب « تارة » وأما الفرض الثاني الذي عبّرنا عنه ب « واُخرى » فلم يفرض في المسألة الآتية .
نعم ، على رأي الماتن ( قدس سره ) المتقدم في المسألة ٣٥ [ ٣٤٢٤ ] موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٧٩ - ٨١ في الفرض السادس أي في المسألة الخامسة المتقدمة [ ٣٤٤٠ ] التي ذهب الماتن ( قدس سره ) فيها إلى