الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - جواز اتحاد العامل وتعدّد المالك
كتاب الشركة .
ولكن مع ذلك أقول : إن ما اختاره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا من صحة الشرط فيما إذا كان الشرط شرط فعل هو الصحيح - لا أنه غير صحيح - نعم هو مناف لما ذكره في كتاب الشركة مما قد عرفت من نقل عبارته المتقدمة ، ويكون ما ذكره في كتاب الشركة هو غير الصحيح ، ووجه ذلك أن شرط الفعل لا يفيد إلاّ وجوب العمل به ، فهو تكليف ليس إلاّ لا وضع ، ولذا لو عصى المشروط عليه ولم يملّكه ما شرط عليه على نحو الفعل ومات لا يخرج ذلك من تركته ، كما هو الحال في كل شرط فعل ، لأن ذمّته غير مشغولة به ، بخلاف ما لو كانت ذمّته مشغولة به وعلى نحو شرط النتيجة ، فإنه يخرج من تركته لو كان الشرط صحيحاً . فشرط الفعل ليس إلاّ شرط فعل وليس فيه تمليك حتى يقال : « إن شرط الفعل أيضاً يتضمن تمليك المعدوم بالفعل وهو غير صحيح أو بقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ( غير جائز ) ، وأن ليس للإنسان أن يملّك غيره ما لا يملكه بالفعل ، وبذلك يكون اشتراطه من اشتراط أمر غير جائز » . فإن شرط الفعل ليس إلاّ شرط للفعل ، وليس ذلك - اي الزيادة - ملكاً للمشروط له لو لم يملّك المشروط عليه ذلك للمشروط له خارجاً . ويوضح ذلك ما لو عصى المشروط عليه ولم يملّك خارجاً ، فأين تمليك المعدوم ؟ ! الذي هو ملك للمشروط له دون المشروط عليه وبنفس العقد وبالفعل حتّى لا يكون صحيحاً ؟ ! أين ؟ !
وأما قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : « حيث إنه يتضمن تمليك المعدوم بالفعل » فهو شرط فعل تضمن تمليك المعدوم بالفعل لا تمليك المعدوم بالفعل ، وبينها بون بعيد . وقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الشرط الأوّل من شروط المضاربة في بيان عدم صحة تمليك المعدوم - ورداً على السيد الحكيم ( قدس سره ) القائل بصحته باعتبار أن المالك يملك ما سيملكه فيما بعد وما سيملكه فيما بعد ليس من تمليك المعدوم ، لأنه من تمليك الموجود في ظرفه ، وعلى كل حال - قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : « وانتقاله آناًما إلى ملك المالك ، ومن ثمّ إلى العامل وإن كان معقولاً ، إلاّ أنّه على خلاف قانون المضاربة والمزارعة والمساقاة على أنّه من تمليك ما لا يملك فعلاً ، إذ ليس له الآن السلطنة عليه » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٨ ، وهو صحيح في التمليك على مسلكه ،