الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - أقوال والد الفخر الأربعة في المسألة
الدراهم الفضية - لا أنّه نادر التحقق ولا أنّه مستحيل التحقق - وكثير التحقق في زماننا هذا - وقد لا يتحقق كونه موهوماً أيضاً ، فليس هناك ملازمة - الذي تكون المضاربة فيه بالأوراق النقدية الاعتبارية التي قد تزيد يوماً وتنقص يوماً آخر ، بلى قد تفقد معظم قيمتها في ضمن لحضات وفي ضمن غمضة عين وانتباهتها ، تتغير قيمتها تغيراً كلياً ، لا أنها تسقط بالكلية بل تنزل تنزلاً فاحشاً . وقد يكون الربح موهوماً لعروض عوارض اُخرى كما تقدم توجب ذلك ، وينكشف أنه لا واقعية له حتّى لو ازددت العين زيادة عينية ، كما مثلنا له في هامش الصفحة السابقة . والظاهر أن الذي يقوله صاحب الجواهر ( قدس سره ) هو هذا الربح الذي لا واقعية له ، وهو المراد من الربح الموهوم ، وأما لو كان الربح له واقعية بحيث كشف الانضاض والتقسيم عن واقعية ، فلا يقول صاحب الجواهر ( قدس سره ) أنه موهوم . كما أن الماتن ( قدس سره ) حينما يقول إنّ صاحب الجواهر ادعى الاتفاق على عدم كون مقدار حصّة العامل من الربح للمالك أن العامل يملك لا أنه لا يملك ، إلاّ أنّه لا يملك ما هو موهوم ، وليس ملكية ما هو موهوم أنه ملك للمالك حتّى يشكل عليه الماتن بذلك ، ولا يقول بذلك صاحب الجواهر أصلاً . ولنضرب لذلك مثالاً وهو ما لو أعطى المالك ألف دينار عراقي إلى العامل يعمل بها مضاربة ، والربح بينهما بالمناصفة ، وكانت قيمة الألف خمسة دنانير ذهبية ، فاتجر العامل بها فأصبحت ألفاً وخمسمائة دينار ، أو اشترى بها اغناماً عشرة وسمنت فأصبحت قيمة كل واحدة ١٥٠ ديناراً ، فإن أراد العامل القسمة وقسمت بعد أن بيعت الأغنام ب ١٥٠٠ دينار ، فإن بقيت قيمة الدينار على ما هي عليه كل ألف خمسة دنانير ذهبية ، فربح العامل ٢٥٠ ديناراً ، فلا شك أن هذا الربح ربح واقعي كشفت عنه القسمة المتأخرة ، وأما لو أراد العامل القسمة فأراد بيع الأغنام التي أصحبت كل واحدة ١٥٠ ديناراً ، ولكن يوم البيع بواسطة فتح باب الاستيراد أصبحت قيمة كل شاة ٧٥ ديناراً ، فبيعت الأغنام العشرة ب ٧٥٠ ديناراً ، أو تنزلت قيمة الدينار العراقي إلى النصف ، فإذا أراد أن يقسم الخمسمائة دينار بينهما بنسبة النصف ، فإذا الألف والخمسمائة كلها تساوي ثلاثة دنانير ذهبية ، فهل هنا قبل أن يقسم الربح بنحو يصدق عليه الربح هل هذا ربح أو ربح موهوم ؟ ! لا شك لا يقول الماتن إنه ربح فماذا يقول ، لابدّ وأن يقول بأنه كان ربحاً موهوماً ، سيما في فرض