الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - دعوى وثاقة من يروي عنه صفوان وابن أبي عمير والبزنطي والجواب عنها
دعوى الشيخ هذه إلاّ كدعوى أستاذه السيد المرتضى ( قدس سره ) اجماع الطائفة على عدم العمل بالخبر الواحد أي عدم حجيته ، لأنّه لا يفيد علماً ولا عملاً ، أي على عدم العمل إلاّ بالخبر العلمي من حيث إنها لا وجود لها ، بل وبمعارضته باجماع الشيخ على الحجية في عدة الاُصول ١ : ٣٣٧ ، فإن ممن تقدم على الشيخ جمع من فقهائنا ، وليس في كلام أي منهم ما يشير إلى ما ذكره الشيخ أصلاً ، بل ليس فيه حتّى اشعار بذلك ، سواء كانت لهم كتب ووصلت إلينا أم كانت لهم كتب ولم تصل إلينا ، فإن مثل ابن الجنيد الإسكافي ( محمّد بن أحمد الكاتب ) وابن أبي عقيل ( الحسن بن أبي عقيل ) كثيراً ما ينقل الأصحاب كلامهم في أكثر المسائل وخصوصاً العلاّمة ( قدس سره ) ولم نجد في كل ما نقل عنهما أثراً مما ذكره الشيخ والنجاشي فضلاً عن عين ، وكذا ليس في كلام الكليني في أي من كتبه ذلك ، ولا في كلام الصدوق الأوّل علي بن الحسين بن بابويه القمي - الذي هو والد الصدوق صاحب كتاب من لا يحضره الفقيه - لا في كتابه الشرائع ولا في كتابه الرسالة ، ولا عن أحمد بن محمّد الصابوني ولا عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الذي هو الصدوق الثاني لا في من لا يحضره الفقيه ولا في غيره من كتبه الاُخرى على كثرتها ، ولا في كتب جعفر بن محمّد بن قولويه ، ولا في كتب الشيخ المفيد كالمقنعة ، ولا في كتب السيد المرتضى علي بن الحسين لا في الانتصار ولا في غيره ، ولا في كتاب الكافي في الفقه لتقي الدين بن نجم الدين المعروف بأبي الصلاح الحلبي ، ولا لسلار الديلمي الذي هو حمزة بن عبد العزيز في مراسمه العلوية وأحكامه النبوية ، فإن هؤلاء كلهم توفوا قبل الشيخ الطوسي ] موسوعة الفقه الإسلامي ١ : ٤٩ ، كتاب تاريخ التشريع الإسلامي للفضلي ، مجلة فقه أهل البيت عدد ١٣ و ١٤ و ١٥ و ١٦ و ١٧ ، كتاب أدوار الفقه الإسلامي للشيخ جعفر السبحاني [ . فإن هؤلاء الفقهاء قدس الله أسراهم لا شك يمرون برواية أحد الستة المنقول ذلك في حقهم ولم نجد في كلام أي منهم تعليق أو إشارة إلى أن هذا ممن أجمعت الطائفة على المساواة بين مرسلاته ومسندات غيره في حين أن الشيخ نرى له تعليق يقول فيه إن خبر البزنطي هذا مرسل ولا حجية فيه وكذا غيره من الستة .
ومما ذكرنا يظهر لك ما قيل اشكالاً على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فإنه قيل ما نصه : « وأما ما أفاده