الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممن ينعتق على العامل
الاسترباح ، إلاّ أنّه على استرباح المالك ، وأمّا استرباح العامل فهو فرع استرباح المالك ، والمعاملة رابحة بالنسبة إلى المالك . نعم العامل لا يربح بالنتيجة لانعتاق حصته ، ولا ضير في ذلك » . وقال نحو ذلك في موسوعته ٣١ : ١٠٣ ، وعليه فكيف يصح أن يقول السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) إن المعاملة هنا باطلة لأنها ليست رابحة بناءً على السراية مطلقاً ؟ ! فإنه قول غير صحيح ، بل المعاملة في المقام حتّى بناء السراية مطلقاً رابحة وصحيحة مضاربة ، حتّى لو فرضنا أن العامل معسر والعبد لم يستسع في حصة المالك ، أما لعجز أو عصيان ، فمع ذلك المعاملة بالنسبة إلى المالك رابحة ، لأنه في هذه الصورة لا سراية ، فيكون للمالك ما بقي من العبد بعد انعتاق حصة العامل ، والمفروض فيه الربح للمالك ، فكيف يصح أن نتعقل قول السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) بأن المعاملة هنا غير رابحة بالنسبة إلى المالك ، وبالأخص كيف نتعقل قوله ( قدس سره ) : « ثمّ لو التزمنا بالسراية وأنها بمقتضى القاعدة ، ولذا تكون المضاربة في المقام باطلة ، لو كان هنا ربح سابق أو كانت هذه المعاملة بنفسها رابحة ، فلازم ذلك الحكم بالفساد حتّى لو لم يكن ربح أصلاً ، سيما بناءً على ما ذكره من عدم اختصاص الانعتاق بالربح السابق أو الحاصل حال المعاملة ، بل يشمل حتّى الربح الحاصل بعد المعاملة بمدة في نفس العبد المشترى أو في مال آخر ، لأن أساس المضاربة على الاسترباح بمعنى أن تكون المعاملة قابلة لذلك ، والمعاملة في المقام غير قابلة لذلك أصلاً ، إذ لو فرض فيها عتق فمعناه الانعتاق ، وعليه فكيف يمكن أن يقال إن المعاملة التي لا يتصور فيها ربح صحيحة وتكون من مال القراض » فإنه كيف يقال ( والمعاملة في المقام غير قابلة للربح ولا يتصور فيها ربح ) فإنه توضح أن الربح الذي هو زيادة المالية بالنسبة للمالك متحقق وفعلي ، إما بضمان العامل ، أو بسعي العبد ، أو ببقاء الرقية في العبد في غير حصة العامل .
ثمّ إنّه يظهر الخلل فيما ذكر في الموسوعة حينما نقل قول السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) الذي ابتدأناه نحن بقولنا ( ثمّ لو التزمنا بالسراية . . . ) والذي ابتدأه هو بقوله « على أنّه لو التزمنا بالسراية حتّى في مورد الانعتاق القهري لا سيما بناءً على ما ذكره ( قدس سره ) ( أي الماتن ) من كفاية حصول الربح في البعض الآخر من أموال المضاربة ، كان لازمه بطلان الشراء مضاربة حتّى في الفرض الأوّل ،