الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - دعوى وثاقة من يروي عنه صفوان وابن أبي عمير والبزنطي والجواب عنها
فيها الشيخ بالارسال ، وإن كان المرسل ابن أبي عمير أو غيره من الستة الثالثة من أصحاب الإجماع ، فلو كان ما ذكره أمراً مسلماً لما خالفه بنفسه .
وبعد هذا كله يتضح أن القول : بأن كلام الشيخ في العدة يتضمن أن ابن أبي عمير وصاحبيه قد عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلاّ عن ثقة ، وأن الطائفة ساوت - لذلك - بين مراسيل هؤلاء ومسانيد غيرهم ، وأنهم عاملوا مراسيلهم معاملة الأخيار المعتبرة » كما في قبسات من علم الرجال ١ : ٤٥ كله مبتن على اجتهاد من الشيخ واستنباط غير صحيح ، ولا أثر له .
على أن المستفاد من كلام الشيخ ليس هو معروفية خصوص ابن أبي عمير وصاحبيه بأنهم لا يروون إلاّ عن ثقة ، بل وغيرهم من الثقات الذين عرفوا باجتهاده بأنهم لا يرون ولا يرسلون إلاّ عن ثقة . ولا أن المستفاد من كلامه هو مساواة الطائفة بين مراسيل هؤلاء الثلاثة ومسانيد غيرهم ، بل هم وغيرهم من الثقات كما عرفت من كلامه المتقدم ، ولا اختصاص لكلامه بالثلاثة . كما أن السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) لم يقتصر في كلامه على كلام الشيخ في العدة على ما عرفت ، بل ذكر أن التسوية التي ادعاها الشيخ ذكرت في كلام النجاشي أيضاً ، ولكن في خصوص روايات ابن أبي عمير ، وأن الأصحاب يسكنون إلى مراسيله وسبب السكون أو التسوية بين مراسيله ومسانيد غيره هو ضياع كتبه وهلاكها . ثمّ قال في رده : إنها لو كانت التسوية صحيحة لذكرت في كلمات أحد من القدماء ، وليس لها في كلامهم ذكر ولا أثر .
وبعد هذا فأي معنى للقول بأنه « يمكن التعقيب على ما أفاده ] أي السيد الاُستاذ السيد الخوئي [ رضوان الله عليه بذكر اُمور : الأمر الأوّل أن الشيخ لم ينفرد بما أفاده من أن ابن أبي عمير هو ممن سوّت الطائفة بين مراسيله ومسانيد غيره لكونه ممن عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلاّ عن ثقة ، بل النجاشي أيضاً قد أشار إلى المعنى المذكور حين نص على أن الأصحاب كانوا يسكنون إلى مراسيل ابن أبي عمير ، فإن من الواضح أنه ليس لسكون الأصحاب إلى مراسيله وجه إلاّ كونه ممن عرف أنه لا يروي إلاّ عن ثقة ، وإلاّ فأي ميزة لمراسيله على مراسيل غيره ليقال إن الأصحاب كانوا يسكنون إليها » قبسات من علم الرجال ١ : ٤٦ ، وأي معنى للقول أيضاً في بحوث في شرح مناسك الحج ٧ : ١٦٠ حيث قال أيضاً معقباً على كلام