الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - اعتبار رجال تفسير القمي وعدمه
فإن قول علي بن إبراهيم الذي لا شك في ثبوته وهو : « ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم » لو كان المراد منه شهادة بالوثاقة إلى خصوص مشايخه وهو الذين يروى عنهم علي بن إبراهيم مباشرة وهي الواسطة الاُولى بعد علي بن إبراهيم فقط دون بقية سلسلة السند إلى المعصومين : فهل يصدق على هذه الروايات أنه أخبره بها مشايخه عن الأئمّة المعصومين : الذي يريد بها اثبات صحة تفسيره ، مع فرض أن سلسلة السند لم يعلم أنهم من الثقات أو لا ؟ ! أو حتّى إذا كانوا من الضعاف بنظره ؟ ! إذا كان معناها كذلك فعلي بن إبراهيم هذا ليس هو الذي ترجمه النجاشي وقال : إنّه ثقة في الحديث ثبت معتمد ، بل هذا هو شخص آخر مغالط وموهم ودجال ومرائي ومخادع ومفتر ، ومن المستحيل أن يكون علي بن إبراهيم كذلك مع ما قاله النجاشي في حقه ، بل حتّى لو لم يقل ، إذ إنّه لا يقل عن أبيه إبراهيم بن هاشم الذي هو أعلى من أن يوثق ، ومن أجل ذلك استفاد صاحب الوسائل ( قدس سره ) من قول علي بن إبراهيم في مقدمة تفسيره أن هذا الكلام منه شهادة بثبوت أحاديث تفسيره ] أي بصحتها [ وأنها مروية عن الثقات في جميع سلسلة السند عن الأئمّة : ، وإلاّ فلو لم يكن أحد في سلسلة السند المنتهي إلى المعصومين : ثقة وكان غير ثقة أو ضعيفاً أو مجهول الحال عنده لما شهد بثبوت ] أي صحة [ أحاديث تفسيره وأنّها مروية عن الثقات عن الأئمّة : .
وما استفاده صاحب الوسائل كل هذه الفائدة وهي قوله : « وشهد علي بن إبراهيم أيضاً بثبوت أحاديث تفسيره وأنها مروية عن الثقات عن الأئمّة : » من كلام علي بن إبراهيم الذي في مقدمة تفسيره هو المتعين ، وهو المدعى للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، والقول بأن مراد علي بن إبراهيم ومقصوده من ذلك هو خصوص مشايخه قد عرفت ما فيها ، وإن قاله بعض كالسيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) تبعاً لغيره ، فإنه لا يعدو الاحتمال الموهوم ، والقول غير الصحيح والمنافي لكونه ثقة ثبت معتمد ، والذي معناه أنّه دجال مخادع مرائي مغالط موهم ومفتر .
ومن ذلك يظهر لك ضعف ما قيل ، فإنه قيل « ويلاحظ على ما أفاده طاب ثراه ] ويريد به السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) [ أوّلاً : أن ما نسبه إلى صاحب الوسائل من أنّه استفاد من العبارة