الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - هل للأب أو الجد الوصية بالاتجار بمال الكبار
وعليه فما ذكر من القول : « وبالجملة ينبغي الاطمئنان بعدم اختصاص السند المذكور لكتابي الحيض والجنائز ، بل شموله لجميع ما كان لدى الشيخ من كتب ابن فضال » كما في قبسات من علم الرجال ٢ : ٢٧٤ . لابدّ وأن يكون اطمئناناً عنده ، فإن الإمكان عنده مساوق للوقوع ، إلاّ أنّه لا يوجب القطع وإنما يوجب الاطمئنان ، وأنى للخصم أن يقنع بذلك الذي هو لا يعدو الاحتمال الموهوم مع عرفت مما قدمناه ، هذا كله على فرض أن التلعكبري له طريق صحيح إلى كتابي الحيض والجنائز ، وتقدم أن ذلك أيضاً أوّل الكلام . فلعلها روايات هو رواها لا من كتاب الحيض والنفاس ولا من كتب الجنائز اللذين لعلي بن الحسن بن فضال .
على أن دعوى أن الشيخ في التهذيب - الذي يُدعى أنّه كان بناؤه فيه على ذكر السند بتمامه - يرى أنه في بعض الموارد منه كما في التهذيب ١ : ١٠٦ ح ٦ و ٧ يذكر السند الذي يمرّ بابن الزبير ، ولا يذكر السند الذي يمرّ بأبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري ، والذي ينتهي بأحمد بن محمّد بن سعيد ( ابن عقدة ) بل كما ذكره في قبسات من علم الرجال ٢ : ٢٧٣ : « نجده ] أي الشيخ [ يذكر كلا السندين في رواية وفي الرواية التي بعدها مباشرة يذكر أحدهما فقط ، فلماذا التفريق إذا كانت كلتا الروايتين مقتبسة من كتاب علي بن الحسن بن فضال » ولا شك أن هذا يشير إلى أن الروايات التي يرويها الشيخ إنما يرويها بعنوانها ، لا من كتاب علي بن الحسن ابن فضال .
ودعوى أنه « لا محيص من البناء على أن ذلك كان ضرباً من التفنن مارسه الشيخ في أوائل التهذيب عند ايراد روايات علي بن الحسن بن فضال » كما ترى لا يخرج عن الادعاء البعيد الذي لا شاهد ولا قرينة عليه لو سلم أصل المبنى ، كيف وقد عرفت ما في أوّل المبنى .
فهذا الطريق الذي ذكره السيد الاُستاذ السيد السيستاني دامت بركاته ليس عليه أي شاهد ، فضلاً عن أن تكون الشواهد موجبة للاطمئنان . وسيأتي طريق آخر يذكره السيد الاُستاذ السيد السيستاني حفظه الله وأيده أيضاً ولكن بعد تنبيه - يوضح معنى ( في آخرين ) - نذكره قد وعدنا به .
تنبيه : طريق النجاشي الثاني هو محمّد بن جعفر في آخرين ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ،