الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - لا تكون الخسارة اللاحقة لبيع العامل حصته موجبة لبطلان البيع
المشاع ، فيقع بالنسبة إلى حصته من الربح - وهي واحد وثلثا الواحد - صحيحاً وإن فعل حراماً وخالف الشرط ، ويقع في ثمانية وثلث موقوفاً على إجازة المالك ، فإذا لم يجز المالك بطل في ثمانية وثلث ، وكان للمالك خيار في الفسخ لتخلف الشرط ، وليس الكلام في لزوم تدارك العامل من كيسه وبدل ما أتلفه حتّى يقال : إن لم يفسخ المالك اُلزم العامل بتدارك الخسارة بدلاً عما أتلفه من الربح بالبيع بدفع أقل الأمرين .
ولكن أقول : كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وإن كان مطلقاً يشمل ما إذا أخذ عشرة من الربح فباعها بنقد آخر مثلاً ، ويشمل ما إذا باع عشرته من الربح في مجموع المال المشاع مشاعاً ، إلاّ أنّ مراد السيد الاُستاذ ( قدس سره ) جزماً هي الصورة الثانية وهي ما لو باع حصة من الربح مشاعاً ، فلا شك حينئذ في صحة البيع ، ويكون المشتري شريكاً مع المالك وإن فعل العامل حراماً - لمخالفته للشرط - إلاّ أنّ البيع صحيح ، حيث إنه لم يبع من مال المالك شيئاً حتّى يقال إنه فضولي فيبطل في مال المالك ويصح في ماله . ولا يحتمل أن يكون مراده الصورة الاُولى ، إذ لا إشكال في عدم صحة البيع إلاّ في مقدار حصته المشاعة فيه ، ثمّ إنّ ذكرنا لهذا البحث في الهامش إنّما هو للتنبيه على مراده ، وأن لا يشكل عليه أحد ، ولا أقل من توضيح المراد من قوله ( قدس سره ) : « فيما يستقل به ويملكه » وأنّه بيع حصة من الربح مشاعاً لا مفروزاً .
ومن هنا يتوضح لك جلياً : أن ما قيل من : أنه بناءً على « أن يكون الملك حاصلاً بمجرد الظهور ولكنه متعلق لحق المالك أن يجبر به الخسران أو ينجبر به من نفسه على تقدير حصوله إمّا مطلقاً أو على تقدير حصول الخسران بنحو الشرط المتأخر ، والحكم هنا البطلان ] أي : بطلان البيع [ من أوّل الأمر لانكشاف كون المبيع متعلق حق الغير المانع من صحة البيع لكونه ليس طلقاً ، إلاّ بإذن المالك » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : ٣٦٧ غير صحيح جزماً ، فإن كونه متعلق حق الغير غير الاستقلا لية في الملكية المشاعة ، فكما أن العامل إذا أتلف الربح يكون متعلق حق الغير في بدله ، كذلك إذا باع العامل حصته من الربح يكون متعلق حق الغير في بدله . ولا دخل لذلك في ملكية العامل لحصة من الربح ملكية مستقلة على نحو الإشاعة الموجبة لصحة البيع كما في بقية موارد الإشاعة ، ولا دخل لإذن المالك فيها أصلاً ، ولعل المستشكل