الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - جبر الربح للتلف الوارد على مال المضاربة وموارده
منه ) على ما تقدم بيانه في المسألة ١٢ [ ٣٤٠١ ] موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٤٧ . على أن الماتن ( قدس سره ) قائل بأن ما يعطيه المالك من ماله الآخر يكون مضاربة بمقتضى دليله وإن لم يصرح بذلك ، حيث تبع في ذلك في أصل كون بدل التالف على المالك من ماله الآخر ، صاحبَ الجواهر المستدل بالاطلاق ، وصاحب الجواهر استدل أيضاً بنفس الاطلاق على كون ما يعطيه المالك من ماله الآخر مضاربة ، وصرح بنظيره الماتن في هذه المسألة حيث قال : « نعم ، إذا أتلفه أجنبي وأدّى عوضه تكون المضاربة باقية ، وكذا إذا أتلفه العامل » ولا مقتضي للتخصيص بهما على رأيه .
وأما على رأي السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) فإنه هنا قال ( قدس سره ) : « لا يجب على المالك الأداء من ماله ، إلاّ إنه لا مانع منه حتّى في صورة عدم التلف فضلاً عن تلفه ، فلو إدى المالك الثمن من كيسه على أن يأخذه من مال المضاربة بدلاً عن ماله - حيث للمالك هذا التصرف في ماله - وكان في التجارة ربح كان الربح تداركاً لرأس المال التالف » ، ولكن في المسألة ١٢ [ ٣٤٠١ ] قال ( قدس سره ) : « وعليه فالصحيح هو الحكم ببطلان هذه المعاملة ، فإن الثمن وإن كان كلياً في الذمّة ، لكنه لما كان مقيداً بالدفع من المال الخارجي المعين ، وتعذّر ذلك كان من مصاديق تلف الثمن قبل قبضه ، فيحكم بانفساخ العقد ورجوع مقابله إلى مالكه الأصلي . ولا موجب للحكم بالصحة مع تحمل العامل أو المالك للضرر بدفع عوضه من ماله » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٤٧ - ٤٨ . والذي قاله في الدرس هو ما قررناه ونصّه هو : « وعليه فلابدّ من الحكم ببطلان هذه المعاملة لعدم إمكان دفع الثمن أو المثمن وإن كان كلياً في الذمّة ، إلاّ أنه مقيد بأن يعطي من مال المضاربة ، فإذا تعذّر للتلف فلا موضوع للمعاملة » وقال قبل ذلك : « أما الإطلاق الذي ذكره صاحب الجواهر فهو واضح الدفع ، لأنّ المفروض أنّ المالك إنما إذن له في التجارة بمال معين بألف دينار مثلاً ، ولم يجز له التجارة بأكثر من ذلك . وما إذن له بالاتجار به المفروض أنه تلف ، فهو من مصاديق تلف الثمن قبل قبضه ، فيحكم بانفساخ هذا الشراء ورجوع المبيع إلى مالكه ، فلم يبق موضوع للمضاربة » ، الواضح المسألة ١٢ [ ٣٤٠١ ] .
فكيف صار هنا « أنّه لا يجب على المالك الأداء من ماله إلاّ أنّه لا مانع منه ، حتّى في صورة