الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - دعوى وثاقة من يروي عنه صفوان وابن أبي عمير والبزنطي والجواب عنها
٥٠ ، فهو أوّلاً : اعتراف من القائل - بعد الدوران في البحث وسوق الحقيقة له - بأن القول إن هؤلاء لا يروون ولا يرسلون إلاّ عن ثقة مبتن على اُسس غير سليمة حفاظاً على ظهور الثقة في كلام الشيخ على الثقة في نظرهم ، وعليه : فكيف يصح الاعتماد على كلام الشيخ حينئذ ؟ ! وثانياً : يستحيل أن تبني الطائفة تسويتها - على فرض التسوية - على من يكون ثقة بنظرهم ، إذ لا ملازمة بين أن يكون الشخص ثقة بنظر صفوان مثلاً ، وبين أن يكون ثقة عند الباقين كذلك ، وكذا لا ملازمة بين أن يكون الشخص ثقة عند ابن أبي عمير ، وثقة عند الباقين أيضاً ، وهكذا كل من لا يروي إلاّ عن الثقة ( بالاجتهاد المتقدم ) ، فكيف تساوي الطائفة بين من هو مختلف فيه بين نفس هؤلاء ، فإن هذه من المستحيل ، وما يكون ثقة بنظر هؤلاء جميعهم ممن عرف بالضعف عند الطائفة معدوم الوجود ، ولا يمكن أن يكون هو المراد جزماً .
وقد ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في معجم رجال الحديث جملة من الضعفاء الذين روى هؤلاء عنهم ، ومنهم الشيخ نفسه روى عنهم ، والشيخ نفسه أيضاً ضعّفهم . معجم رجال الحديث ١ : ٦٣ طبعة طهران .
منها : ما رواه الشيخ بسنده الصحيح عن صفوان وابن أبي عمير ، عن بريد ويونس بن ظبيان ، ( ويونس بن ظبيان ضعفه النجاشي والشيخ ) التهذيب ٥ : ٣٢ / ٩٥ ، الاستبصار ٢ : ١٥٧ / ٥١٣ .
ومنها : ما رواه الكليني بسنده الصحيح عن صفوان بن يحيى ، عن أبي جميلة ( وأبو جميلة هو المفضل بن صالح ضعفه النجاشي ) الكافي ٦ : ٥٣١ / ٧ .
ومنها : ما رواه صفوان عن عبد الله بن خداش ( الذي ضعفه النجاشي ) الكافي ٧ : ٨٧ / ٤ .
ومنها : ما رواه ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة البطائني كتابه ذكره النجاشي والشيخ ، وروى عنه في الكافي ٣ : ٢٥٥ / ٢٠ ( وعلي بن أبي حمزة البطائني كذاب متهم على ما قاله ابن فضال ) .
ومنها : رواية ابن أبي عمير ، عن الحسين بن أحمد المنقري الذي ضعفه النجاشي والشيخ ، الكافي ٢ : ٦٢٣ / ١٨ .
ومنها : ما رواه ابن أبي عمير ، عن علي بن حديد ( وعلي بن حديد ضعفه الشيخ وبالغ في تضعيفه ) التهذيب ٧ : ٢٧٦ / ١١٧١ ، والاستبصار ٣ : ١٥٩ / ٥٧٥ .