الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - تفسير القمي ليس هو هذا الموجود في عصرنا
بمقتضى المقابلة بين ما ورد فيه وما أورده الشيخ وغيره في التهذيب وغيره عنه هو الذي كان عند الشيخ من النسخة المعروفة المتداولة والمستفاد من قوله : ( وموافقة مضامينها لروايات الكتب الأربعة أو وجودها بخطوط أكابر العلماء أو شهادتهم بنسبتها أو تكرر ذكرها في مصنفاتهم وغير ذلك بحيث لم يبق شك فيها ولا ريب ) ومن عدم كون الشيخ الحرّ مغفّلاً وغير ملتفت إلى ما يلتفت إليه كل أحد من مغايرة نسخة علي بن إبراهيم لنسخة تلميذه - ومن دون أي دليل أو مستند إلى ذلك ما أرسله إرسال المسلمات عدا كونه مسلماً عنده ومقتنعاً به .
ثمّ إنه قلنا في ردّ دعوى كون كتب علي بن الحسن بن فضال معروفة مشهورة وأنها كالكتب الأربعة : إنه لو كان الأمر كذلك لما كان هناك حاجة إلى أن يذكر الشيخ طريقه إليها ، فنفس ذكر الشيخ طريقه إليها دليل على أنّها ليست مشهورة معروفة لا تحتاج إلى سند إليها ، إذ لو كانت كالكافي في زماننا لكان ذكر السند إليها كذكر سندنا إليه حين النقل عنه مستهجناً ، نقول : إنه لا يقال إشكالاً علينا بأنّه لو كان كتاب تفسير علي بن إبراهيم مشهوراً معروفاً لكان ذكر الشيخ الحرّ طريقاً إليه مستهجناً ، فذكر الطريق إليه دليل على أنّه ليس تفسير علي بن إبراهيم من الكتب المشهورة المعروفة التي هي مستغنية عن السند إليها حينما ينقل شخص شيئاً عنها . والجواب عن ذلك : أنّ الشيخ الحرّ كان ملتفتاً إلى هذه الجهة فقال في مشيخته في المقدمة الخامسة : « في بيان الطرق التي نروي بها الكتب المذكورة ] التي منها الكافي والتهذيب وتفسير علي بن إبراهيم وغيرها [ عن مؤلفيها ، وإنّما ذكرنا ذلك تيمناً وتبركاً ، باتصال السلسلة بأصحاب العصمة : ، لا لتوقف العمل عليه » الوسائل ج ٣٠ : ١٦٩ . فذكر السند من الشيخ الحرّ إلى تفسير علي بن إبراهيم إنّما هو للتيمن والتبرك ، لا لتوقف العمل على ذلك ، فإنه لا يحتاج العمل به إلى ذكر سند إليه لكونه مشهوراً كالكافي . ولم يذكر الشيخ الطوسي ذلك في طريقه إلى كتب علي بن الحسن بن فضال ، ولم يقل إني أذكر السند تبركاً وتيمناً .
وعليه فعدم الميل الذي كان منّا إلى تفسير القمي يظهر أنّه لم يكن له وجه ولم يكن في محله .
ثمّ إنّه من هذا كله يتبين لك ضعف ما قيل تشنيعاً على السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدّس