الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - تفسير القمي ليس هو هذا الموجود في عصرنا
الله نفسه الزكية ، وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير جزاء المحسنين على بحوثه التي ملأت الدنيا ضياء ونوراً ، وأظهر فيها لنا كنوزاً من العلم والمعرفة والحقيقة ، والذي تدين له الحوزات العلمية بالفضل والشكر والثناء على الثروة العلمية التي قدمها لها قدّس الله نفسه الزكية وحشره مع أئمّته المعصومين ) من أنه يقول بحجية تفسير القمي هذا الموجود بين أيدينا حالياً ، والذي هو من تأليف بعض تلاميذ علي بن إبراهيم ، والذي لم يوثق هذا التلميذ أيضاً . نعم ، ضمنه أقوال علي بن إبراهيم ، مدعياً صاحب هذا القيل أنه يثبت عدد الروايات التي نقلت من الطرف الآخر ] أي من أبناء العامة [ بعنوان أنه تفسير القمي ، ولم يعلم صاحب هذا القيل أن الذي يقول بحجيته السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) هو تفسير القمي الذي نقل عنه الأصحاب القدامى في كتب الحديث كالكتب الأربعة وغيرها ، والذي لم يصل إلينا ، وإنما الذي وصل إلينا ليس هو إلاّ الذي من تأليف بعض تلاميذ علي بن إبراهيم وضمنه بعض أقوال علي بن إبراهيم ، وقال صاحب هذا القيل : « سأثبت لكم عدد الروايات التي نقلت من الطرف الآخر بعنوان أنه تفسير القمي - ثمّ قال : طبعاً يكون في علمكم هذا تفسير القمي وما أدراك ما تفسير القمي ] ولم يقل أحد من الفقهاء أن هذا الموجود هو تفسير القمي وحتى عند من يقول بتوثيق علي بن إبراهيم لجمع رواة تفسيره المروية عن الثقات من أصحابنا عن المعصومين : كالسيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) والذي تبين أنّه - أي ما يقوله السيد الاُستاذ السيد الخوئي - هو الحق ، فكيف إذن يقال ( وما أدراك ما تفسير القمي ) مشيراً إلى هذا الذي هو موجود حالياً والذي هو من تأليف بعض تلاميذ علي بن إبراهيم ؟ ! [ وأضاف صاحب القيل : هذا الكتاب الذي صحح كل رواياته سيدنا الاُستاذ السيد الخوئي » الحلقة التي تحمل عنوان إسلام الحديث إلى اسلام القرآن ( ٥ ) المنشور في الموقع الرسمي لقناة الكوثر .
أقول : أوّلاً : أنّ السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لم يقل إن جميع روايات تفسير القمي صحيحة .
وثانيا : أن تفسير القمي الذي قال الأصحاب والسيد الاُستاذ ( قدس سره ) ثبوت أصله وأنه كتاب علي ابن إبراهيم في التفسير ذلك الذي نقل عنه قدامي أصحابنا في كتب حديثهم والذي لم يصل إلينا ، وإنما وصل ما رواه قدماء أصحابنا عنه ، لا هذا الموجود الذي هو من تأليف بعض