الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - دعوى العامل التلف والتفصيل بين كون العامل متهماً أو مأموناً
وأما روايته عن المجاهيل غير المذكورين في الرجال فكثيرة أيضاً ، تقف عليها في محالها إن شاء الله .
وأما رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الضعفاء فقد روى عن المفضل بن صالح في موارد كثيرة ، وروى عنه بعنوان أبي جميلة أيضاً في موارد كثيرة منها في الكافي ٤ : ١٨٨ / ٢ ، والكافي ٦ : ١٩٩ / ٢ ، وروى أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن عبد الله بن محمّد الشامي وهو ضعيف الكافي ٦ : ٣١٩ / ٤ وروى أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الحسن بن أبي حمزة وهو ضعيف التهذيب ٨ : ٢٦٢ / ١٦ .
ومنها غير ذلك مما ذكرها السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مفصلاً وقال : الموارد غير منحصرة بما ذكرنا ، وسنقف على بقيتها عند تعرضنا لجميع من روى هؤلاء عنهم ، معجم رجال الحديث ١ : ٦٣ - ٦٥ .
ثمّ إنه بعد كل ما عرفت حول دعوى الشيخ أن الطائفة ساوت بين مرسلات الثلاثة بإضافة كل من لا يروي إلاّ عن الثقة وبين مسندات غيرهم ، من عدم الأصل لها في كلام القدماء ، بل عدم الأثر لها وعدم الاشعار في كلامهم بها ، وعدم كون منشأ كلام النجاشي في سكون الأصحاب إلى مرسلات ابن أبي عمير هو كونه ولا يروي لا يرسل إلاّ عن ثقة وإلاّ لما توقف ذلك على ضياع كتبه وهلاكها ، وإنما كان ذلك من جهة ضياع كتبه وهلاكها ، فحدّث من حفظه ومما كان سلف له في أيدي الناس وذلك لا يقتضي السكون إلى روايته ، وبعد معرفتك أيضاً بأن دعوى الشيخ غير مختصة بصفوان وابن أبي عمير والبزنطي ، وأن ذلك باطل جزماً ، لأنهم رووا عن الضعفاء وعن المجهولين أيضاً في سلسلة من الروايات ، وأنّ الشيخ نفسه ضعّف روايات أرسل فيها هؤلاء ، فأي شي يبقى ويصلح إن يكون مستنداً للشيخ في دعواه المتقدمة ، وإلاّ فلا يمكن أن يكون كلام الشيخ هذا مستنداً إلى رغبته في ذلك أو ميله إليه ، أو احتياجه إليه ، أو كان يعجبه ذلك فادعى أن الطائفة ساووت بين مرسلات هؤلاء ومستندات غيرهم . حاشا الشيخ عن ذلك فلم يبق شيء يمكن أن يكون استند إليه الشيخ غير دعوى الكشي الإجماع على تصحيح ما يصح عن هؤلاء الستة من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن ٨ ، وبين دعوى الكشي ذلك وبين ما ذكره الشيخ كما عرفت بعد ما بين السماء والأرض ، فلم يكن