الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - هل للأب أو الجد الوصية بالاتجار بمال الكبار
عن علي بن الحسن . ومحمّد بن جعفر وهو محمّد بن جعفر التميمي ] أبو الحسن التميمي [ الذي هو من مشايخ النجاشي ، روى عنه النجاشي في ترجمة الحسين بن محمّد الفرزدق . وأما جملة ( في آخرين ) فالظاهر أن محمّد بن جعفر ليس هو الناقل الوحيد لكتب علي بن الحسن بن فضال في هذا الطريق ، بل منضماً إليه غيره في النقل ، وغيره أيضاً متعدد ، فالطريق
الثاني للنجاشي لكتب ابن فضال لا فقط محمّد بن جعفر ، بل جماعة من مشايخ النجاشي ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن ابن فضال ، وفي خلاصة العلاّمة ١٧٠ « وقال أبو عمرو الكشي : أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن صفوان بن يحيى بياع السابري والاقرار له بالفقه في آخرين ، يأتي ذكرهم في مواضعهم إن شاء الله تعالى » ، ومن هنا ذهب بعض إلى أن محمّد بن جعفر التميمي ليست وثاقته مبتنية إلاّ على كونه من مشايخ النجاشي منضماً إلى كون جمع مشايخ النجاشي ثقات ، وهو غير ثابت عنده ، ولكن قوله هنا معتبر لأنه ليس هو الناقل
الوحيد ، بل الناقل للنجاشي جماعة من مشايخه ، لقول النجاشي ( في آخرين ) ، فيكون قول محمّد بن جعفر هنا معتبراً ، وإن لم يكن ثقة لانضمامه إلى آخرين ، فيكون قول النجاشي : محمّد بن جعفر في آخرين ، كقوله : عدة من أصحابنا ، ولا يحتمل عادة اجتماعهم على الكذب ، ذكر ذلك في القضاء في الفقه الإسلامي للسيد كاظم الحائري : ٦٠ . ( انتهى التنبيه ) .
ثمّ إن السيد الاُستاذ السيد السيستاني دامت بركاته ذكر وجهاً آخر للاعتماد على روايات ابن فضال التي رواها الشيخ ، وإن كان سند الشيخ إليه ضعيفاً بابن الزبير ، وهذا الوجه ذكره في الدرس ، وقال : إن السند إلى الكتاب إنما يحتاج إليه ويكون له دخل في اعتبار ما ينقل عنه في غير الكتب المشهورة المعروفة المأمونة من الدس والتحريف . وكان يمثل لنا بكتاب كفاية الاُصول أو الكافي أو الكتب الأربعة في زماننا ، وأنه لا حاجة إلى السند إليها حينما ينقل الإنسان شيئاً عنها ، لأنها معروفة مشهورة كثيرة التداول ، وأنها هي لأربابها وهم الآخوند والشيخ والصدوق والكليني قدس الله أسرارهم ، واحتمال التحريف والدس فيها غير موجود ، وكتب ابن فضال كذلك ، فالنقل عنها لا يحتاج إلى سند حتّى يقال إنّه صحيح أو غير صحيح ، واستشهد لذلك برواية الحسين بن روح الآتية . ونقل نجله المكرم ذلك أيضاً في قبسات من