الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - أقوال والد الفخر الأربعة في المسألة
وهل هذا عند الماتن وبنظره يرى أن العامل صار شريكاً مع المالك في العين الموجودة ، وهو والدُ العبد الذي اشتراه العبد من مال المضاربة ، وهو لا يدري أنه أبوه ويحق له أن يطالب المالك بالقسمة ، أو أن ذلك مجرد حق في مطالبة المالك بالقسمة ، ولا يكون دليلاً على الشركة بحال من الأحوال .
وهل إن ارتفاع القيمة في المقام كما مثلنا ربح ولا يلزم أن يكون موجوداً خارجياً ، وأنه كالدين فإنه مملوك مع أنه ليس أمراً خارجياً ؟ أم أنه ما لم يتحول إلى ربح خارجي مع صدق الربح عليه ولو كشفاً لا وجود له . نعم لو كشفت عملية الانضاض والقسمة عن تحققه خارجاً - أو استقر على القول بأنه ربح متزلزل - فقبضه العامل ثمّ حصل التنزل كان غير مضر في صدق الربح المتقدم ، وأمّا قبل ذلك ، فدعوى صدق الربح في المقام فيملك العامل بمقدار حصته بمجرد ظهوره ، أمر موهوم بلا إشكال ، والقول بوجوب الخمس في التسعمائة لو كان رأس المال مخمساً بدعوى صدق الربح في الصورتين والفرضين المتقدمين ممنوع جزماً ، لصدق عدم الربح أو الخسارة حقيقة ، فالقول بوجوب الخمس فيه قول بوجوب الخمس في الخسارة ، لا في الربح ، ونركز نحن في كلامنا هذا على كون ارتفاع القيمة قد يكون أمراً موهوماً على ما في الجهة الاُخرى التي ذكرناها وهي ما لو ازدادت قيمة العبد المشترى درهماً أو درهمين ، ولكن حينما أراد العامل أن يبيعه فوراً فخرج إلى السوق وإذا بالقوافل من هنا وهناك جاءت ومعها من العبيد ما أوجب أن تكون قيمة العبيد في البلد كما كانت قبلاً مائة دينار أو أقل ، فلا أن العبد قيمته قد ازدادت درهماً أو درهمين ، بل لو أراد العامل أن يبيعه لباعه بخسارة عشرة دراهم ، فماذا يقول الماتن والسيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) ومن سلك مسلكهما في هذا الربح ، أليس هذا ربحاً موهوماً لا خارجياً واقعياً ، وإنّما نركز على هذه الجهة لأن الماتن وصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) لا يريان صحة المضاربة بالأوراق النقدية الرائجة في زماننا ، وأما لو كانا يقولان بصحتها كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وغيره - من دون ملاحظة قيمتها يوم المضاربة ويوم انتهاء المضاربة ، إلى قيمة الدنانير الذهبية والدراهم الفضية كما نختاره نحن - لكان قول صاحب الجواهر ، بأن هذا ربح موهوم آكد وأكثر تحققاً في الخارج باعتار إمكان تنزل قيمة هذه