الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - اعتبار رجال تفسير القمي وعدمه
عندهم ) فهو خلط بين الكتاب الذي هو معتمد وكل ما فيه من الروايات التي يرويها أصحابنا مع انتهاء السند إلى المعصومين : قد شهد علي بن إبراهيم بوثاقتهم ، وبين الكتاب الذي هو غير معتمد كما هو حال الكتب الحديثة التي بأيدينا ، فإنه ليس عندنا نحن الشيعة الموالين لأهل البيت : كتاب - غير القرآن الكريم - كله معتمد ، وكل أحاديثه وسلسلة سنده كلهم ثقات كما يدعي أبناء العامة ذلك بالنسبة إلى بعض صحاحهم ، التي ليس لدعواهم هذه ذرة من الصحة بعد منع سلفهم كتابة الأحاديث مدة أكثر من مائة وخمسين عاماً ، فإن معنى ( معتمد ) أنه هو الصحيح الذي يعتمد عليه ، ومعنى أنه يعتمد عليه أي كله ، وكل الأصحاب لا يقول بذلك حتّى من يعمل بكل خبر ورد عنهم : ، كما هو مبنى بعض الأخباريين . فأي قياس هذا للكتاب الذي كل أحاديثه التي يرويها أصحابنا مع انتهاء السند إلى المعصومين : ثابتة ] أي صحيحة بنظر علي بن إبراهيم وأنه يشهد بوثاقة سلسلة السند [ بالكتب الاُخرى التي فيها الصحيح - أي الذي كل رواته ثقات - وغير الصحيح ، والتي ليس كل أحاديثها صحيحة .
وهذا الايهام الذي يحصل من هذا التعبير إنما هو من جهة استعمال اللفظ المشترك ، وهو كلمة ( معتمد ) في الكتاب الذي كله صحيح - أي كل رواته ثقات - ، وفي الكتب التي نرجع إليها في الأحاديث وهي الكتب الأربعة أو الاُصول الأربعمائة ، والأوّل كله صحيح ، والثاني وهو الكتب الأربعة أو الاُصول الأربعمائة فيها الصحيح وغير الصحيح ، إلاّ أنّه هو المرجع أيضاً في الأحاديث ، من دون قرينة معينة لمعنى ( معتمد ) وأنّها مستعملة في الأوّل أو الثاني ، فيوجب التوهم المذكور ، ويقيس القاري الكتاب الأوّل على بقية الكتب ، وأنه كغيره فيه الصحيح وغير الصحيح ، فلا شهادة من المؤلف على صحة جميع رواياته المشار إليها ، وهو توهم منشؤوه استعمال اللفظ المشترك بلا قرينة معينة .
وأما الاستشهاد على عدم استفادة صاحب الوسائل شمول التوثيق لجميع سلسلة السند ب « قوله ] أي بقول صاحب الوسائل [ عقيب الكلام المذكور : « وأكثر أصحاب الكتب المذكورة - يقصد بها الكتب التي ذكرها في الفائدة الرابعة ، وهي مجمل ما وصل إليه من كتب الإمامية ] أعدّ أنا منها ما ذكره الشيخ الحرّ وهي : ١ - كتاب الكافي للكليني ٢ - كتاب من لا يحضره