الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - لو كان الفسخ بعد السفر بإذن المالك وصرف جملة من رأس المال
وفسخت والفسخ في هذه الصورة يوجب أن يرجع رأس المال إلى المالك قهراً وفوراً ، وليس للعامل أي شيء ، فإذا ترقت قيمة العروض الذي يملكه المالك بعد ذلك ترقى مال المالك المختص به ، ولا ربط له بالعامل حتّى يكون شريكاً مع المالك ليتسنى له إجباره على البيع أو لا يتسنى له ذلك . نعم لو فرض أن المضاربة كانت رابحة ، وبعضها عروض ففسخت أو انفسخت ولم تحصل القسمة فارتفعت قيمة العروض ، فذلك شيء آخر لا شك يكون العامل شريكاً مع المالك فيه ، أما والحال إنه لا ربح في المضاربة وتحقق الفسخ فيرجع رأس مال المالك للمالك ، وترقي عروض المالك بعد ذلك إنما هو في ملك المالك المختص به ، لا المشترك حتّى يكون العامل شريكاً له ليتسنى له اجباره أو عدم اجباره على البيع .
فإنّه تقدم في المسألة ٣٥ [ ٣٤٢٤ ] موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٨٠ - ٨١ أن استقرار الربح يحصل بالفسخ والقسمة ليس إلاّ ، ولا دخل للانضاض فيه بناءً على عدم وجوبه على العامل إذا رضي المالك بالتقسيم عروضاً وألغى حقه في الانضاض ، وهذا كله فيما إذا كان ربح في المضاربة ، وأما مع عدم الربح وتحقق الفسخ فلا يبقى انتقال رأس المال إلى المالك متوقفاً على الانضاض جزماً بطريق أولى ، بل ينتقل رأس المال إلى المالك بمجرد الفسخ وإن كان عروضاً ، خصوصاً مع قولنا بعدم وجوب الانضاض على العامل بعد الفسخ كما هو كذلك .
فارتفاع قيمة العروض ولو بعد الفسخ ب ( آن ) واحد ارتفاع وربح للمالك فقط وفقط ، ولا دخل للعامل فيه ، بل لو باعه كان فضولياً ، ومع إجازة المالك له بعد ذلك لا يستحق حتّى اُجرة المثل ، لأن البيع لم يكن بأمر المالك ، نعم لو أمره المالك بالبيع كان للعامل اُجرة المثل ليس إلاّ .
بقي شيء وهو أنه لو قلنا بتوقف استقرار الربح على الفسخ والقسمة والانضاض ، فما لم يتحقق الانضاض لا يستقر الربح . ولكن هذا إنما هو في استقرار الربح ، والمفروض في المقام لا ربح في المضاربة وتحقق الفسخ الذي لا يجوز للعامل معه أي تصرف في العروض . فارتفاع قيمة العروض ارتفاع له بعد تمامية المضاربة ، فهو ارتفاع في ملك المالك فقط ، ولا دخل للعامل فيه أصلاً .