الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩ - المسألة الأولى إذا شك في أن ما بيده ظهر أو عصر
..........
و ثانيا- ان وصف الصحة من الامور الانتزاعية، و هو منتزع من مطابقة المأتي به للمأمور به، فالشك في الصحة دائما يرجع الى الشك في وجود جزء أو شرط و عدمه. و على هذا فلا مانع من شمول القاعدة لموارد الشك في الوجود و موارد الشك في صحة الموجود.
و ثالثا- انا قد أثبتنا في الاصول أن قاعدة التجاوز ليست هي قاعدة مستفلة بإزاء قاعدة الفراغ، لعدم قيام الدليل عليها. و بعبارة أخرى: ان الخروج من «الشىء» المذكور في الحديث لا يصدق الا مع الاتيان، و حمل الخروج على الخروج عن المحل يحتاج الى قرينة مفقودة في المقام. و تفصيل الكلام موكول الى محله.
«الامر الثاني»- ما أفاده المحقق العراقي (قدس سره) بتوضيح منا، و هو أن اثبات صحة الصلاة بقاعدة التجاوز تمسك بالاصل المثبت، اذ غاية ما يستفاد منها التعبد بتحقق الاجزاء السابقة و منها قصد العصر، و هذا لا يكفي في صحة الصلاة، اذ هي تتوقف على احراز كون الاجزاء السابقة ناشئة عن قصد العصر. و هو لا يتم الا على القول بالاصل المثبت، اذ جهة نشو الافعال عن القصد من اللوازم العقلية للقاعدة الجارية في تحقق قصد العصر.
و فيه: أولا انه لا دليل على لزوم كون أفعال الصلاة ناشئة عن قصد عنوان العصر أو الظهر.