الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٤ - المسألة السادسة عشرة لو علم بعد الدخول في القنوت قبل أن يدخل في الركوع أنه اما ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة
واحدة او التشهد (١)، و اما لو كان قبل القيام فيتعين الاتيان
الدليل الدال على حرمة الابطال مطلق و هو ما رواه حريز عن أبى عبد اللّه ٧ قال: اذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما لك عليه مال أو حية تتخوفها على نفسك فاقطع الصلاة فاتبع غلامك أو غريمك و اقتل الحية [١].
أن البراءة لا مجال لها، اذ كما ذكرناه أن حرمة القطع و وجوب سجدتي السهو طرف للعلم الإجمالي من طرف و وجوب الصلاة من طرف آخر. فلا تغفل.
و لا يخفى أنه يمكن الاتيان بالوظيفة بنحو لا يحصل العلم الإجمالي المزبور، و هو أن يأتي المصلي بالسجدتين و التشهد رجاء، فانه في هذه الصورة لا وجه للبطلان، اذ الزيادة متقومة بقصد الجزئية.
و الاستصحاب يقتضي عدم الاتيان، حيث ان مقتضاه عدم تحقق المأمور به، و لا موجب لقصد الجزئية، بل لا بد من قصد الرجاء اذ المصلى يعلم بأنه اما لا يجوز له أن يأتي بالسجدتين ان ترك التشهد اذ الاتيان بهما يوجب البطلان أو تجب عليه سجدتا السهو مرة ان لم يأت بالسجدتين، فلا بد من الاتيان بالسجدتين احتمالا و كذلك التشهد.
(١) أفاد سيدنا الاستاذ بأنه لا يحتمل وجوب الاعادة في هذا الفرض، بل بعد الاتيان بهما يقطع بوجوب سجدتي السهو عليه.
[١] الوسائل، ج ٤ الباب ٢١ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ١.