الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٤ - المسألة السادسة و الخمسون إذا شك في أنه هل ترك الجزء الفلانى عمدا أم لا
خصوصا بملاحظة قوله كان حين العمل اذكر وجهان و الاحوط الاتيان ثم الاعاده (١)
(١) و قد استدل على عدم جريان القاعدة في المقام بوجهين:
(الاول) ما أفاده المحقق النائيني (قدس سره) أن القاعدة المذكورة تجري فيما اذا كان احتمال الترك عن غفلة و نسيان، كما هو يظهر من قوله ٧ «هو حين يتوضأ [١] اذكر منه حين يشك» أو «أقرب الى [٢] الحق منه بعد ذلك» و أما مع احتمال تركه العمدي فلا تشمله القاعدة.
و يرد عليه: أنه لا وجه لاختصاص القاعدة بما ذكر، اذ كما أن مقتضى حال المكلف التفاته و عدم تركه السهوى كذلك مقتضاه عدم تركه عن عمد أيضا، فما دام لم يعلم بالترك العمدي تجري القاعدة في كل ما يحتمل تركه مع احتمال التفاته حين العمل.
أضف الى ذلك أن غاية ما في الباب عدم شمول النصوص المذيلة بهذا الذيل، لكن يكفي الاطلاق في بعض الاخر المجرد عن هذا الذيل. مضافا الى ذلك كله أن حديث بكير بن اعين ضعيف ببكير. لاحظ ما رواه ابن مسلم عن ابى عبد اللّه ٧ في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال: فقال لا يعيد و لا شيء عليه [٣].
[١] الوسائل، ج ١ الباب ٤٢ من أبواب الوضوء الحديث ٧.
[٢] الوسائل، ج ٥ الباب ٢٧ من أبواب الخلل، الحديث ٣.
[٣] الوسائل، ج ٥ الباب ٢٧ من أبواب الخلل الحديث ١.